١
تود الخلود ولا تحذرأأنت المخيّر أم تُجبر
٢
أتبخع نفسك أم ما علمتبأنك شانئها الأخسر
٣
تحب البقاء ولكنّ ماتحب هو الموت أو أكبر
٤
وكم من فتى خالد قد عرفتذا صح في الوهم ما يحزر
٥
فتى لو تراه لألفيتهيود الفناء وما يشعر
٦
كأهل القبور سوى أنهبقيد الحياة فلا يُقبر
٧
له من أمان ومن عزلةضريح يسير به مضمر
٨
فلا هو حي ولا ميتولا الكون من حوله يعمر
٩
ذا الليل أدركه والضحىتساوى المحجَّب والمُسفِر
١٠
وإن صوّحت روضة أو زكتفقد أشبه المجدبَ الثمر
١١
وإن خطرت حوله الحادثاتثناها الجمود فما تخطر
١٢
كذلك مات ويدعونهفتى الخلد من حيث لم يبصروا
١٣
وكم قد عرفتُ فتى خالداًذا شكر الناس لا يشكر
١٤
مخيفاً ولكنه لايخافولا يتمنى ولا يذكر
١٥
وليس يحب صباح الوجوهوليس له أمّة تنصر
١٦
وكيف يخاف الذي لا يموتوفيم الرجاء وما يحذر
١٧
وهل يألف الذكر مَنْ أمسُهكأيامه كلها مصفر
١٨
وما الحب لا ابتغاء الدوامفمن دام لم يسبه الأحور
١٩
وينصر أمته من لهعلى جذعها المنبت الأخضر
٢٠
فأما الذي أبواه الزمانفهيهات ليس له معشر
٢١
كذلك كان ربيب الخلودوكانت تمر به الأعصر
٢٢
تقضت علاقاته كلهاوقالوا تعلق لا يُبتر
٢٣
ويهلك عدة أنفاسهوقد حسبوا انه يُنشر
٢٤
حياة له مثل عين الضريريليها الضياء ولا يظهر
٢٥
مقصّرة عن جمال الدنىوعنها جمال الدنى مقصر
٢٦
كأن النفوس بغير الشياتصخور تضمنها محجر
٢٧
فلا هي صيغت لها طلعةولا مازِها اللون والجوهر
٢٨
فيا أيها المترجّي الدواميدوم الجماد ولا يفخر
٢٩
وواعجباً كيف تهوى الخلودوأنت من اسم الردى تنفر
٣٠
هل الموت لا فناء الشعوروهذا الخلود الذي تؤثر
٣١
رويدك نك أنت الحياةوفيها محيطك والمحور
٣٢
وشأوك منها كما تشتهيوحظك منها كما تقدر
٣٣
بروج السماوات في طيهاوما غاب عنها وما يحضر
٣٤
ومن خلف ذلك أغوارهامذاهب للنفس لا تُحصر
٣٥
فحسبك هذا وأعظم بهوأصغر بمن عنده يصغر
٣٦
ذا أنت لم تدر مقدارهافكيف لما فوقها تنظر
٣٧
وإن رمت يا صاح تكبيرهافبالعمق لا بالمدى تكبر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.