١
ألْق الربيع على البشيركانون ذن بالظهور
٢
أسوان تزهو حين يذبل كل مخضر نضير
٣
في كل مربأة بهانور تألّق فوق نور
٤
بلد تجود له الطبيعة بالصغير وبالكبير
٥
لا تستجنُّ شموسهُلا علي غير البصير
٦
نسماتهُ برءُ العليل وماؤهُ عذب نمير
٧
ما طبُّ جالينوس قيس بطبهِ لا غرور
٨
أبداً تحوط بهِ ودائعها بسورِ خلف سور
٩
من كل شاهقة كأنن قلالها عمد الدهور
١٠
حصن تهاب طروقه الفات طرّاً والشرور
١١
يولون أقفر غابهامن كل مختال فخور
١٢
سرحت صوادحها وأطلق ورقة الأيك الغضير
١٣
يلقطن حبات القلوب من الجوانح والصدور
١٤
الفاتنات تكاد حداهن من حسن تنير
١٥
الناهدات كما ترى الأهرام في الرسم الصغير
١٦
العبهريات الشذىالكوثريات الثغور
١٧
الورد في وجناتهنن يضوع في كل الشهور
١٨
المرسلات الشعر كالزرياب مصفرّاً غزير
١٩
متمنطقات بالدمقس مؤزّرات بالحرير
٢٠
من كل قاع جؤذرتلقاه أو ظبي غرير
٢١
مثل الشموس برزن للأكوان من فجر الشعور
٢٢
داراتهن مطالعلم تدر ما نور البدور
٢٣
فيهن معترك الغرام ومعرض الحسن الطرير
٢٤
الحور هنَّ خلقن للفردوس لا للزمهرير
٢٥
الماء فاض على الجنادل والسواحل والجسور
٢٦
خلجانه تنساب كالحيات ما بين الصخور
٢٧
متسابقات كالسوابق في مجال مستدير
٢٨
والنيل مصطفق كمنقد هزه فرط السرور
٢٩
متدفّع الأمواج ترقص وفق توقيع الخرير
٣٠
وترى الزوارق كالبواشق حوّماً أو كالنسور
٣١
قد حار فيها العنصران الريح والماء القدير
٣٢
والشمس شاخصة تكاد تنوءُ من جهد المسير
٣٣
فضفاضة الأذيال تخطر كالعروس لى السرير
٣٤
وكأنها فوق الذرىفوق الجزائر والبرور
٣٥
حسناء ترقب قادماًفي النيل من أعلى القصور
٣٦
وعلى الروابي والهياكل مسحة الشفق الأخير
٣٧
تبدو كما نصل الخضاب بعارض الشيخ الوقور
٣٨
ما كان أول مغربشهدت على مر العصور
٣٩
كم ية في الكون أخفى من خفيات الضمير
٤٠
من لا يرى لا العيان فما يرى لا يسير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.