١
رفيق الصبى المعسول أبكيك والصباوما كان أغلى ما بكيت وأطيبا
٢
وذن فيك الصبر أن لا يعيننيوذن فيك الحزن أن يتغلبا
٣
أألقاك عند النيل ن عدت في قناوأرعاك عند الجسر ن سرت مغربا
٤
ونستنشد الأشعار في كلِّ ليلةونطلب في كل الأحاديث مطلبا
٥
ونحسب أن الله لم يخلق امرءًاعلى الأرض لا كي يقول ويخطبا
٦
ونحصي على الدهر البريء ذنوبهوما كان لَّا مازحًا حين أذنبا
٧
أألقاك بل هيهات قد حالت المنىفأقربُ منها أن أصافح كوكبا
٨
ذا عدت أستحيي الشبابين في قناوجدتك رسمًا في التراب مغيبا
٩
وساءلت عنك الصحبَ أين مزارهوأذريت دمعًا عند قبرك صيِّبا
١٠
عجيبٌ لعمري موتُ كلِّ محبَّبلينا وقد كان التعجب أعجبا
١١
حسين عرفت الموت فيك غريبةوما تعرف الدنيا سوى الموت مذهبا
١٢
أمَنْ هو في ذِكري فتى العمر ينطويكما طوت الأسقام شيخًا معذَّبا
١٣
نعم ينطوي الشبان والشيب في الردىورب فتيٍّ في الردى فات أشيبا
١٤
وسيان في عقبى الطريقين من مشىعلى عصويه من عياء ومَن حبا
١٥
عهدتك في شرخ الصبى ناضر الصبىوفاجأني الناعي فأجفلت مُكْذِبا
١٦
ألا ليته لم يعرف الصدق عمرهولم يكُ لا كاذب الظن مُغربا
١٧
رفاق حسين أبِّنوه وأطنبوافما يخطئ الباكي سجاياه مطنبا
١٨
لقد كان ميمون النقيبة صالحًاوكان أمين السر والجهر طيِّبا
١٩
وكان عفيف القول لا يقرب الأذىولا يذكر الخوان لَّا تحبُّبا
٢٠
وكان على كنز القناعة منًاوإن قصر المسعى بدنياه أو نبا
٢١
ذا استمرأت مرعى الخيانة أنفسٌتحرَّج منها مُعرضًا وتحوَّبا
٢٢
وكان عزيز النفس في غير جفوةولا صلف منه ذا صد أو صبا
٢٣
وكان سميرًا يملك السمع كلَّماتبسَّط في أسماره وتشعَّبا
٢٤
أديبًا يصوغ الشعر والنثر فطرةويؤثر في الداب ما كان معربا
٢٥
أليفًا وفيًّا لا يفارق صاحبًاولا منزلًا لا انثنى فتقرَّبا
٢٦
أحبَّ قنا واستعذب العيشَ في قنافلم يُغرِهِ عيش وإن كان أعذبا
٢٧
لئن ذكر الوافون عهد ولائهلما ذكروا لَّا الوفيَّ المهذَّبا
٢٨
رفاقَ حسينٍ أسهِبوا فيه واذكروارفيقًا له يعتاده الحزن مسهبا
٢٩
على كثبٍ منه اجتمعتم فليت ليمكانًا من الجمع القنائيِّ مكثبا
٣٠
كأني وقد فارقته قبل يومهسمعت له نعيين يوم تغيَّبا
٣١
ذا ما رثى المحزون لف شبابهرثى قلبهُ شطرًا من القلب مخصبا
٣٢
وودَّع من عهديه في العمر قبلةأخف على الروَّاد زادًا وأرحبا
٣٣
ذا جازها أودى بمختار عيشهولم يبقَ لا ما اتَّقى وتهيَّبا
٣٤
أليف الصبى لا تشكُ في الموت وحشةفما زال ركب الموت أحفل موكبا
٣٥
تعاقبت الأجيال تحت لوائهوإن بعدوا دارًا وعهدًا ومأربا
٣٦
وما الزمن المحضور لا بقيةٌمن الزمن الماضي تلاقت لتذهبا
٣٧
عليك سلام الله حتى يظلناسلامٌ أظلَّ الناس شرقًا ومغربا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.