١
لو جاد لي بالوعد بعد الوعيدلتمّ للقلب سرور وعيد
٢
ظبي من الترك تعشّقتهفلم أطق ترك هواه المبيد
٣
كامل حسن ردفه وافرطويل شعر لي جفاه مديد
٤
ظبي يصيد الأسد في لحظهواعجب الأشياء ظبي يصيد
٥
وقعت يا قلب بأشراكهذلك ما قد كنت عنه تحيد
٦
كلؤلؤ أو بردٍ ثغرهأو اقحوان أو كطلع نضيد
٧
إذا تثنى شمت كل البهايجمع في أوصاف ظبي فريد
٨
يصدّ عن عيني فتغدو بهساهرة تجري بماءٍ صديد
٩
قد أخلق الهجر اصطباري بهلكنّ وجدي كل يوم جديد
١٠
ما زال يلحاني به في الهوىواشٍ عنيد أو رقيب عتيد
١١
لان إلى عاذله قلبهوهو بهجر الصبّ صلب جليد
١٢
وما سمعنا قبل عذّالهلغير داود ألين الحديد
١٣
ونار خدّيه التي أوقدتما زلت منها في عذاب شديد
١٤
كم أحرقت مهجة صَبٍّ وكمتقول للعشاق هل من مزيد
١٥
يا حيرة الغزلان إن يلتفتوخجلة الأغصان لما يميد
١٦
فاق العوالي والظُبا والظِّبابلين قدٍّ ولحاظ وجيد
١٧
يا يوسفاً جار بمصر الحشارفقاً فنيل الدمع روّى الصّعيد
١٨
قصّر صبري واحتمالي علىأن به قصر غرامي مشيد
١٩
لا أنثني عن حبّه في الهوىإلاَّ إلى مدح النبي السّعيد
٢٠
محمد المختار أعني أبا القاسم هادينا الرسول الرشيد
٢١
نبيّنا المنعوت بالخلق والمبعوث للخلق بذكر مجيد
٢٢
خاتم رسل اللَّه كنز الرّجادرّة تاج المجد بيت القصيد
٢٣
شهم شديد البأس من لم يزلله بمرمى الفضل سهم سديد
٢٤
أرسله اللَّه لنا رحمةبمعجزات راق فيها النّشيد
٢٥
معاجز يحصُرُ من قد غدايروم أن يحصر منها عديد
٢٦
أخرست الإنس لديه وكمقد خاطبته الوحش في بطن بيد
٢٧
وهدّ كسرى عند ميلادهما حلَّ في إيوانه من هديد
٢٨
والناس من ليلة ميلادهأضحت إلى الحشر بعيش رغيد
٢٩
والشهب قد أمست رجوماً بهالكل شيطان غوي مريد
٣٠
قد جاءنا في معجز ذكرهغضّ مدى عمر المدى لا يبيد
٣١
فأعجز الجن مع الإنس أنيأتوا له في مثل أو نديد
٣٢
في كفه الحصباء قد سبّحتوبات للتسبيح فيها فديد
٣٣
والماء منها فاض حتى ارتوىجيش له قد كاد ظمأ يفيد
٣٤
وأورقت في كفه دوحةمن سلم قد كان أحوى خضيد
٣٥
عجبت من قوم سلوه وقدجنَّ له جذع وحاكاه سيد
٣٦
وقد وقته عنكبوت بماتنسجه كيد عدوٍّ عنيد
٣٧
وكم له من مكرمات بهاقد خصّه اللَّه العزيز الحميد
٣٨
سرى به جبريل من مكةليلاً فللَّه الخليل الوديد
٣٩
ممتطياً متن براق غدابرق السّما منه حسيراً نجيد
٤٠
يخترق السّبع مجداً وللأملاك بالتسبيح فيها أديد
٤١
حتى ترقى قاب قوسين أوأدنى فاعظم ما به قد أفيد
٤٢
هو الشفيع البرّ في موقفيرى الورى من هو له في صديد
٤٣
حين توافي الناس محشورةمع كل نفس سائق وشهيد
٤٤
فعندها يسجد شكراً فيأتيه النّدا من عند مُبدٍ معيد
٤٥
رأسك فارفع ثم قل ما تشأيسمع بل اشفع في جميع العبيد
٤٦
فيا لها من رتب دونهاتكبوا المنى حسرى وتنكي الضدّيد
٤٧
فلا تقس خلقاً بمن فضلهقد غمر الداني به والبعيد
٤٨
فكل ذي فضل غدا في الورىفإنه من فضله مستفيد
٤٩
أسبغ في عيش الدنا زهدهوأشبع الجيش بزاد زهيد
٥٠
يرى من الإجلال في عسكرٍلكنه في كل حسن وحيد
٥١
شمس وفي بدر له وقعةذلّ لها كل كميّ نجيد
٥٢
إذ نجدته الآل والصحب منسوى رضا بارئها لا تريد
٥٣
قد عوّد الخرصان نظم الكلاإذ نثروا الهام كحب الحصيد
٥٤
ظمأ أسيافهم في الوغاليس لها ورد سوى في الوريد
٥٥
ما شهدوا الهيجاء إلاَّ رأواطعم الردى كالشهد عند الشهيد
٥٦
وفي حنين حين ما جيشهولّى بخفّيه هزيماً شريد
٥٧
عليه قد أنزل ربّ السماسكينة للضدّ أمست تكيد
٥٨
إذ جاءه للنصر جند من الرحمن لم يدركه طرف حديد
٥٩
طابت به طيبة إذ حلّهاولم يعدها من أذى الدّهر عيد
٦٠
والروضة الغنّاء في طيّهانشر لديه المسك يغدو كسيد
٦١
يا سيد الكونين يا عمدةًللرسل يا من هو فيهم عميد
٦٢
خذ بيدي إن زلّت الرّجل فييوم به يبيّض رأس الوليد
٦٣
وكن غياثي وملاذي إذامن بين اخواني أمسي فقيد
٦٤
واطفِ أوام القلب في شربةمالي يوم الحشر عنها محيد
٦٥
والطِف بأحوالي يا من غدايصلح فيه كل حال فسيد
٦٦
يا سيداً للوفد في سيرهمإليه ارقال لهم مع وخيد
٦٧
إليك من عبدك منظومةتفوق روضاً من حيا المزن جيد
٦٨
سحبان يغدو ساحباً عندهاذيل حياءٍ ولبيد بليد
٦٩
لئن أجدت السبك في نظمهافإن من جودك فكري يجيد
٧٠
حَباك من ألطاف ربّ السّماسحب صلاة وسلام يزيد
٧١
وآلك الأطهار من حبّهمأنجو به من هول يوم الوعيد
٧٢
وكيف لا أنجو وقدماً نجابحبّ أهل الكهف كلب الوصيد
٧٣
سادوا الورى بالنسك إذا ساد منسواهم في طارق أو تليد
٧٤
وصحبك الأبرار من قد حووامناقباً أضحت كدرّ فريد
٧٥
وجاد مثواك الزكي الثّرىمن سحب الرضوان عهد عهيد
٧٦
ما سجعت في الرّوض قمريةورّنح السّكر قدوداً لغيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.