١
قم نزّه الطرف بهذا الكتابفحسنه قد جاز حدّ النّصاب
٢
هذا كتاب أم رضاب حلاأم نفث سحر أم نضار مذاب
٣
أم الزلال العذب بعد الظماأم وجه حسناء أماطت نقاب
٤
أم خمرة صهباء غاديّةقلدها المزج بدرّ الحباب
٥
أم روضة باكرها عارضفأزهرت بطحاؤها والهضاب
٦
فاقطف من الروض أزاهيرهواملأ من الدرّ النظيم الحقاب
٧
واستغن عن كل كتاب بهفغيره القشر وهذا اللباب
٨
ورد شراب الأنس من حوضهودع طماح العين نحو السراب
٩
واحسي الحميّا منه صرفاً ولاتكن كمن يمزج شهداً بصاب
١٠
فطلعة البدر بأنوارهاتغني الورى عن لمعان الشهاب
١١
ما شاهدت مرآة شمس الضحىإلاَّ توارت خجلاً في الحجاب
١٢
ولا رأته عذبات النقاإلاّ اغتدت من حسدٍ في عذاب
١٣
والبدر لو عاينه لاختفىمن الحيا تحت سجوف السحاب
١٤
والغيد لو تبصره لاستحتوأصبحت في كمدٍ واكتئاب
١٥
فأيّد اللَّه بتوفيقهمؤلفاً أبدع في كل باب
١٦
فهو الذي أشعاره تخجل الدرّ بألفاظٍ رشاق عذاب
١٧
كنغمة العود إذا أنشدتوما سواها كطنين الذباب
١٨
مولىً علا هام العلى رفعةًفهو عليّ الاسم عالي الجناب
١٩
مدحته نظماً ونثراً عسىيمنحني فضلاً بردّ الجواب
٢٠
فخذ كزهر الروض منظومةضلَّ حسود يزدريها وخاب
٢١
ولا أُبالي بجهولٍ إذاألحد جهلاً عن طريق الصواب
٢٢
ما ضرّني منه هذاء وهلضرَّ سحابٌ بنباح الكلاب
٢٣
والفدم إن أنكر آياتهافاتل عليه إن شرّ الدواب
٢٤
لا زلت رحب الصدر رحب الفنامنوّه القدر خصيب الرحاب
٢٥
يخصّكم من مدحي المنتقىحسن ثناءٍ ودعاءٍ مجاب
٢٦
ما هطلت بارقة في الربىوزمزم الحادي لسوق الركاب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.