الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد سمعنا لكم مقالاً وعذراوأقلنا لكم عثاراً وهجرا
٢
وحبوناكمُ على الوصل حمداًوجزيناكم على الودّ شكرا
٣
وعلمنا بأنكم ما برحتممخلصين الوداد سرّاً وجهرا
٤
قد أرحتم محبّكم من عناهُإذ شرحتم له بذا العذر صدرا
٥
كان ما كان بيننا من صدودوأرى العفو عنه بالحرّ أحرى
٦
قد علمتم مكانكم أين أمسىمن فؤادي وصاحب الدار أدرى
٧
صاح أنت العزيز عندي فلم لايغتدي القلب في الهوى لك مهرا
٨
قلت يوماً للائم قد لحانيجئت شيئاً لدى المحبّين نكرا
٩
إن سرّ الهوى لسرّ خفيٌّلم تُحِطْ فيه لا أباً لك خيرا
١٠
وكذاك الغرام عبء ثقيلقَلَّ من يستطيع مع ذاك صبرا
١١
لا تلمني ولا تظنَّ بأنيلك في الحب محدث منه ذكرا
١٢
كل صبٍّ فإنّ في أُذنيهعن سماع الملام في الحبّ وقرا
١٣
وإذا في الغرام مات شهيداًكان خيراً له وأعظم أجرا
١٤
سيدي جاء طرسكم لي بعُذرٍمُدنف الجسم حين يقراه يبرا
١٥
فتلقيته بفتحٍ وضمٍّوبه نال كسرُ قلبي جبرا
١٦
وتحيّرت فيه هل كان سحراًجالباً للعقول أم كان درّا
١٧
أم سلاماً عليَّ تجلى كأنيصاحب السجن بتُّ أعصر خمرا
١٨
ثم بادرته لأنشق طيباًمن شذا مسكه وأقطف زهرا
١٩
فتيقّنت إذ رأيت شذاهملأ الكون منه عرفاً وعطرا
٢٠
إنّه نظم فاضلٍ أرضعتهظئر أم العلى من الفضل دَرّا
٢١
ذي النهى والبها محمّد العطّارُ أسمى الورى جناباً وقدرا
٢٢
حلَّ من ذروة العلى بمحلٍّتنثني عنده الأماني حسرا
٢٣
أيها المدّعي له في المعانيوالندى مشبهاً لقد قلت هجرا
٢٤
عدّ عن عاصمٍ وحاتم طيٍّفهو أقرى العدى وللضّيف أقرى
٢٥
واهجر الغيث واترك الليث ملقىًفهو أجرى ندىً وفي الحرب أجرا
٢٦
أصبح الشعر عنده عبد رقٍّليس يعصي لديه نهياً وأمرا
٢٧
فغدا مُهدياً لنا كل يوملؤلؤاً رايقاً وتبراً وشذرا
٢٨
فلذا لا نزال نظماً ونثراًإن رأيناه صاغ نظماً ونثرا
٢٩
بحر جود له من الغيض مدّلا يرى طالب النّدى منه جزرا
٣٠
إن بدا ذكر سودد تاه فخراًأو دجى ليل مشكل لاح فجرا
٣١
ما تيقّنت قبل طرسٍ أتانيمنه يحكي الرياض عرفاً ونشرا
٣٢
إنّ أرض الطروس تنبت زهراًولسان اليراع ينفث سحرا
٣٣
سيّدي خُذ إليك بكراً عروساًليس تبغي سوى قبولك مهرا
٣٤
سحبت ذيلها فخاراً على كلّ بليغ وناظمٍ قال شعرا
٣٥
فغدت بالصّفي تهزء والكندي والبحتري تيهاً وفخرا
٣٦
رفعت للقريض قدراً وجرّتذيل تيهٍ على المجرّة كِبرا
٣٧
حلّقت وهي تطلب الشهب حتىجاوزت في السما سماكاً ونسرا
٣٨
حسدتها الشعرا العبور فأمستعينها من علوّ ذا الشعر عبرى
٣٩
مذ تصدّت لوصف فضلك تتلُوأقبلَت نحوها المحاسن تترى
٤٠
بمعانٍ حكت برّقتها الخنساء لفظاً وبالجزالة صخرا
٤١
لو رأى حسن رائها ابن عطاءهام عشقاً وظل ينطق بالرا
٤٢
جاد في سبكها ذكاء جوادٍقارح لا يعدّ في النظم مهرا
٤٣
نظم الشعر راغباً في اكتساب الفضل لا طالباً لجيناً وتبرا
٤٤
أي عذرٍ له وقد حاز رزق النظم لم يزف نحوك عذرا
٤٥
إن أقصّر فإنّ في كلّ بيتٍجئت فيه بنيت في الحسن قصرا
٤٦
ولئن طال في علاك مديحيفلقد طاول الكواكب فخرا
٤٧
أفخر المدح ما أتى من مَجيدٍمدحته الأنام بالفضل طرّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـمحمد جواد عواد البغدادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة