١
أرى العليا تحاول منك ملكاوأنت محاول زهداً ونسكا
٢
وتعشق وصلك الدنيا فتبكيفتسخر أنت من دنياك ضحكا
٣
فلا واللَّه لم أرَ قطّ أوفَىوأرجح منك في عقل وأذكى
٤
ولا وأبيك لم أرَ قط أعلىنجاراً منك في حسب وأزكى
٥
نظرنا زخرف الدنيا غروراًلديك وأهون الأشياء هلكا
٦
فظنك أنّ بالعليا نحولاًأضرّ قوى ثراء المال نهكا
٧
وصيّر حُرّ بيت المال عبداًتَطَلّبك القناعة عنه ملكا
٨
ائن أغضن مهابتك المعاليفصكّت وجهها بالأرض صكّا
٩
وجاءت في لواحظها فتورظننت حياءها سقماً وركا
١٠
فقمت تطبّها بالجود طبافككت به رقاب اليسر فكّا
١١
وأخفيت النوال بمبدعاتٍلو اعترضت لحاتم قال قدكا
١٢
فيا لك في المعالي من طبيبعلى كفيه داء المجد يشكا
١٣
فمن أضحى على جيش أميراًفأنت أمير من صلّى وزكّى
١٤
وغيرك بالغنا أضحى مليكاًوأنت خلقت منذ خلقت ملكا
١٥
ويوم بدت نواصي الخيل تعدووتعلكُ بالشكيم اللّجم علكا
١٦
على صهواتها قلل تردتعليها مفرغات الرد سبكا
١٧
نهضت على جياد كالرواسيدككت بها الجبال الشم دكّا
١٨
وباشرت الطعان بكل لدنٍشككت به كلا الأبطال شكا
١٩
كأنك تحسب الأجسام درّاًفصغت لها القنا الخطّي سلكا
٢٠
كأن سنانك التوحيد لاقىمن الأعداء طغياناً وشركا
٢١
كأن نصال نيلك آي صدقٍنسخت به من الأرواح إفكا
٢٢
كأن غرار سيفك من يقيننفيت به من الهامات شكا
٢٣
ضمنت عليه أرزاق المنايافوفّى بالضّمان ولم يَخُنْكا
٢٤
صقيل لو قذفت به اللَّياليلشبَّ دجاه نار ذكا وأذكا
٢٥
قضا فأعاد كلّ نصاب جسمبقطع وريده المال المزكّى
٢٦
اشف به الغواشي أي قرمغدا من صارم المحكي أحكى
٢٧
وضرّج منه كالكافور خداًفصيّره غبار الحرب مِسْكا
٢٨
تجرّع في الوغى ما استفرغتهغراراً نصله سفحاً وسفكا
٢٩
تبسّم والجراح بكت نجيعاًفكم أضحكت ثغر علا وأبكا
٣٠
وكم شنّت بك الغارات ناراًوأجفان السيوف تسيل فتكا
٣١
وكم صلت جيادك حين صَلتظباك ونكّبت عمن تزكّى
٣٢
فحل عرا الحروب فربَّ يومٍشكت من ناسك الهيجا وضنكا
٣٣
شققت على الأغر به عناناًتقاذف منه لج النفع فلكا
٣٤
تهدّ لوقع حافره الصَّياصيفلو نطقت فيوشك أن يشكا
٣٥
وخفت به العجاج فمد ستراًهتكت به الدلاص الزعف هتكا
٣٦
بعزم قد سرا في كل ذاتتقلّب في نداك فناب عنكا
٣٧
أيحسبك الكليم القوم حتىأتوا بالسحر بهتاناً وإفكا
٣٨
وَآيَتُكَ الحسام وآيُ موسىعصاه فكم هززت وكم توكّا
٣٩
فأي عظيمة ما نلت فيهالغايات العلى سبقاً ودركا
٤٠
وأي كريمةٍ في المجد واليتايمّها سواك ولم يغركا
٤١
وأي فضيلة في الجود يوماًأَضرَّ بها الأسار ولم يسؤكا
٤٢
فدم في الملك شمساً والمعاليسَماء نستمدّ النور منكا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.