١
سَما سَعيَكُم في المَجد أَسنى المَراتبفَفَزتُم بِما فَوقَ المُنى وَالمَناصب
٢
بِماذا نَهني كُل نَفس كَريمةبِذُل الأَعادي أَم بعز الحَبائب
٣
قَضيتُم مِن العَلياء يا آل مُحسنمَناكم وَلَكن بِالقَواضي القَواضب
٤
رَكبتم لَها الأَهوال شَرقاَ وَمَغرِباًعَلى كُل ناج مِن كِرام النَجائب
٥
قَدمتم عَلَيها بِالقَنابل وَالقَنافَدانَت وَفي الإِقدام نَيل الرَغائب
٦
حَميتم حِماها يا ذَوي عَون فَاِغتَدَتوَمِن دونَها الحَرب العوان لراغب
٧
وَتَطلبها الأَعداء جَهلاً وَإِنَّهالأَمنع مِن نَجم السُهى وَالكَواكب
٨
إِذا اِزدَهت الأَيّام كُنتُم صباحهاوَكانَت أَعاديكم ظَلام الغَياهب
٩
وَأَسيافَكُم مَثل الكَواكب فيهملَها طالع مِن سَعدَكُم غَير غارب
١٠
لعزكم تَعزى المَعالي وَتَنتَميالعَوالي إِذا جالَت جياد السَلاهب
١١
إِذا صَدَرَت أَرماحَكُم شكت الصَدىوَإِن وردت شَكَّت صُدور الكَتائب
١٢
لَكُم قَصَبات السبق يا آل مُحسنإِلى الغاية القُصوى وَأَقصى الكَتائب
١٣
بِجَرد عَلَيها مِنكُم كُل باسلإِلى بسل تَفرى أَديم السَباسب
١٤
ظللتم عَلَيها بِالسَرى تَبعثونهالماء عليٍّ وَهُوَ أَصفى المَشارب
١٥
إِلى أَن ضَرَبتُم في بِجيلة لللعلىمَضارب عزّ مِن أَعَزّ المَضارب
١٦
أَدَرتُم عَلى دُور النَفيل دَوائِراًهَوَت بِالأَعادي في مَهاوي المَصائب
١٧
هَزَزتم بِها أَرماحَكم فَمَلكتمبَني مالك وَالطَعن ملء الجَوانب
١٨
فَلَما رَأى صَرف القَضا عمر مَضىوَنار الفَضا في أَهله وَالأَقارب
١٩
وَسرتم تؤموا بِالسرى طرف العلىعَلى كل طَرف زان صَدر المَواكب
٢٠
وَبادرتُم بِالطَعن قَلب برحرحوَدستم حمى دوس بِجَيش محارب
٢١
أَتوا لَكُم طَوعاً وَكُرهاً وَأَذعنواوَما هِيَ إِلّا نَظرة في العَواقب
٢٢
رَأوا كُلَ قَوم قَد عَصوكم أَطاعكمدماهم وَداموا تَحتَ ناب النَوائب
٢٣
وَلَو خالَفوكم ما تَخلف مِنهُمعَلى الأَرض إِلا صارِخات النَوادب
٢٤
طَرَقتُم بِأَسد الحَرب قَرية ثروقفَفرّت سَليم مِنكُم كَالثَعالب
٢٥
دَخَلتُم إِلَيهُم أَرضَهُم فَنصرتمعَلَيهُم بِضَرب مُخرج لِلضَرائب
٢٦
رَقيتُم لَهُم تلك العِقاب عُقوبةبِما قَد جَنوه مِن ثِمار المَعائب
٢٧
وَأَضَرمتُم النيران فيهُم وَأَضرموالَهُم نار حَرب مثل نار الحَباحب
٢٨
كَررتُم عَلى أَهل الجِبال بِمثلهاجِبال رِجال سيّرت بِالرَكائب
٢٩
وَكانت عَليهم لا لَهُم فرقابهملِأَسيافكم ترنو بَعَيني مُراقب
٣٠
وَما ثَبَتوا إِلّا قَليلاً وَزَلزلواوَأَبطالَكُم ما بَينَ ضار وَضارب
٣١
رَأوا باترات البيض تغمد فيهموَتَخرج مِن أَصلابهم وَالتَرائب
٣٢
فَملوا وَمالوا لِلهَزيمة بَعدَهاوَملتم عَلى أَرواحَهم ميل ناهب
٣٣
أَضلَهُم نَوم اللَيالي وَقَد نَسواصَباح الهَوادي وَالمَنا مِن مَناقب
٣٤
وَما علموا أَن ابن عون بن محسنعليهم يسدّ الطُرق مِن كُل جانب
٣٥
فَيا قابض الأَرواح وَالنقع أَسودبِأَبيض محمّر المَضارب قاضب
٣٦
وَيا تارِكاً عرب المَشارق عبرةوَيا مرعباً بِالأَخذ أَهل المَغارب
٣٧
رَأتكَ الحجازيون ذا الرَأي وَالحجاتنكس رايات العِدا بِالمَقانب
٣٨
تَنال المَعالي بِالغَوالي وَتَنثَنيفَتَسحب ذيل النَصر فَوق السَحائب
٣٩
تَعود عَلى الأَعداء فَوقَ نَجائِبٍمَناسمها تَتلو حوافي الجَنائب
٤٠
فَلا زلت مَنصور اللواء مؤيداًرَشيداً وَلا زالوا بصفقة خائب
٤١
وَدُمتم وَدامَ الملك يا آل محسندَوام الثُريا وَالنُجوم الثَواقب
٤٢
وَدونَكُم بَكراً تَطوق جيدهابلؤلؤ نطق في سلوك المَناقب
٤٣
نخصّكم بالحمد وَالشُكر وَالثَنابِأَصدَق مَدح فيكم غير كاذب
٤٤
إِذا حفها حسن القبول فقد قَضَتمِن الرتب العَلياء كُل المآرب
٤٥
يَهيكم فيها بعزّ وَنُصرةغلام بكم يرجو أَجل المَطالب
٤٦
يَقول مع الاخلاص فيها مؤرخاًسما سعيكم في المَجد أَسنى المَراتب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.