١
بُشرى بِنَصر بِالفُتوح ميسّروَدَوام عز حَيث سرت مَسير
٢
نَشرت لَكَ الأَعلام مِن فَوق العُلىفَطَويت ذِكرى كُل باغ مفتر
٣
وَجه البَسيطة ضاقَ عَن جَيشٍ بِهِرُمتَ العِدى فركبت هَول الأَبحر
٤
سرتم وَمَوج البَحر يَلطم وَجههأَسَفاً عَلى الأَعداءِ كَالمُتَحَسَّر
٥
وَالسُحب تُرسل أَدمُعاً مِن حُزنِهاوَالرَعد يَندُب في قَبائل حمير
٦
وَالجَوّ مسودّ الجَوانب عابسوَالبَرق يَضحَك مِنهُ كَالمُستَبشر
٧
وَالجاريات تَأَزرت بقلوعهاوَالريح قَد لَعِبَت بِفَضل المئزر
٨
رقصت عَلى نَقر النَسيم بدفهاوَتمايلَت بالتيه كَالمُستَكبر
٩
طارَت بِنا نَحو الحَديدة سرعةمِثل السَوابق في العَجاج الأَكدَر
١٠
حملت لَها جَيشاً مُذ اِنتَبَذَت بِهِغَربيها وَضعت أَسود العَسكَر
١١
من كُلِ مَولوج لَدَيها لَم يَزَلفي النَقع يَلعب بِالحسام الأَبتَر
١٢
وَلَدوا عَلى مَهد العُلى وَقد اِغتَدوابَدَم العِدى وَتَكَحلوا بِالعَثير
١٣
رَفَعوا الخِيام عَلى النُجوم وَأَوقَدوافي الأَرض ناراً بِالقَنا المُتَكَسَر
١٤
وَلَقَد أَقاموا بِالأَسنة سَوقهافي يَوم حَرب بِالسُيوف مسعّر
١٥
فَقَضَت بِبيع المُعتَدين سُيوفَهُملِلنسر لما غابَ عَنها المُشتَري
١٦
وَتَواثَبوا نَحوَ الحُصون فَزَلزَلَتوَالقَوم بَينَ مُجَندل وَمعفر
١٧
حَتّى إِذا اِقتَلَعوا القِلاع وَأَسبَلواذَيل العَفاف رَأَيت كُل مشمر
١٨
أَسد إِذا نَزَعوا الدُروع لِرَغبةفي حَتفهم لَبِسوا دُروع تَصبّر
١٩
قَوم عَصوا إِلّا لِأَمر أَميرَهُمملك بَفعل خَطيئة لَم يَأمر
٢٠
فَضحت مَناقِبُه المُلوك وَأَظهَرَتتَقصير كِسرى عَن عُلاه وَقَيصر
٢١
فَتح المَمالك لا لِكَثرة رَغبةفيها وَلَكن رَغبة في المَفخر
٢٢
وَلَقَد نَحاها وَالبُنود خَوافقوَالرُعب في قَلب الحُسين وَحَيدَر
٢٣
طَلَبوا السَلامة مِن سطاه وَسالَمواملكاً عَلَيهِ عَسيرَهُم لَم يَعسر
٢٤
وَقَد اِستَقالوا عَثرة الحَسَن الَّذيزَلَت بِهِ قَدَم الضَرير المُبصر
٢٥
وَتَزاحَموا حَولَ البِساط لِيَنظُرواحَرَم الوفود وَكَعبَةَ المُستَغفر
٢٦
حَتّى إِذا ثَبَتت بِهَم أَقدامَهُمنَكَسوا الرُؤوس لذي المَقام الأَكبَر
٢٧
نَظَروا إِلى ملك لَديهِ كُلُ ذيملك كَبير كَالأَقَل الأَصغَر
٢٨
وَلَو أَن مَن قادَ الجُيوش إِلَيهُمغَير ابن عون عاد غَير مظفر
٢٩
إِن كُنتُ تَجهَل فعله فَاسأل بِهِمِن شئتهُ مِن أَبيض أَو أَسمَر
٣٠
وَسَل الحِجاز وَأَرض نَجد وَالمُخاعَمّن دَحاها بِالخُيول الضمّر
٣١
ذلّت لَهُ أُسد الوَغى مِن حَميرمُذ أَيقَنَت مِنهُ بِمَوت أَحمَر
٣٢
حَتّى إِذا ما أَذّنوا بِقدومههَبط الإِمام وَكانَ فوقَ المنبر
٣٣
وَتَسابَقوا طَوعاً لَهُ في مَشهَدوَالكُل بينَ مُهلل وَمكبر
٣٤
سَجَدوا وَقَد نَظَروه شُكراً لِلّذيخَلَقَ العِباد وَخابَ من لَم يَشكر
٣٥
دَهشوا لَدَيهِ وَفل صارم ملكهمسَيف الخِلافة دَهشة المُتَحير
٣٦
فَكَأَنَّهُم لَما غَدوا في حيرةأَهل العِراق أَتاهُم ابن المُنذر
٣٧
كادَ ابن يحيى أَن يَموت لرعبهلَولا تَبسمه وَحُسن المَنظَر
٣٨
أَمّ الحَديدة آملاً لَما رَأىغَوث اللَهيف بِها وَكَهف المعسر
٣٩
جاءَ الحِمى فَرَوى بِفَضل وَاِنثَنىيَروي الحَديث عَن الرَبيع وَجَعفَر
٤٠
رَويت بِجَدوى آل مُحسن أَرضَهُمحَتّى اِكتَسَت زَهواً بِثَوبٍ أَخضَر
٤١
لِلّه قَوم لَم يَزَل مِن دَأبِهُمخَوض البِحار وَكُل برّ مقفر
٤٢
حَرثت رُبى نَجد حَوافر خَيلَهمقَدماً وَكَم زَرَعوا بِها مِن سَمهري
٤٣
وَسَقوا الرِياض بجودهم فَتَزاهرتوَغَدَت بِغَير مَديحهم لَم تثمر
٤٤
آلت رِماحهم وَقَد خاضوا الوَغىإِن لَم تَرد صَدر العِدى لَم تَصدر
٤٥
وَسُيوفَهُم رَأَت القراب محرماًإِلّا الرِقاب وَرَأس كُلُ غَضَنفَر
٤٦
فسلوا المَمالك عَن نَداهُم وَاَخبَروافي أَي قطر جودَهُم لَم يَقطر
٤٧
ما رَوضة ماسَت حَدائق زَهرهاطَرَباً وَتَيهاً بِالرَبيع المُزهر
٤٨
غَنى الحَمام عَلى قُدود غُصونِهاسحراً فَأَغنى عَن سَماع المزهر
٤٩
يَوماً بِأَحسَن مِن مَديح صغتهُفيهُم بنظم قَلائد لَم تنثر
٥٠
فَإِذا شَدَت وَرق الحمى ناديتهايا ورق في ورق الغُصون تَستري
٥١
وَإِذا رَأَيت الجَوّ مِني قَد خَلاوَهَممت بِالترحال بيضي وَأَصفَري
٥٢
أني لِقاموس العُروض وَنظمهأَروي الفَرائد عَن صحاح الجَوهَر
٥٣
لا تعدلوا في الشعر كل معممكَالثَور ذي القرنين بِالاسكندر
٥٤
ما كُل مَن يُملي القَصيدة ناظمقَد يَنتَمي للشعر مَن لَم يَشعر
٥٥
لَو كانَ فيهُم شاعر لوقَفَت فيديوانِهِ أَدَباً وَلَم أَتَكَبَر
٥٦
لَكنهم جَهِلوا بِهِ ثَمَ اِدَعواما قَصَرَت عَنهُ شُيوخ زمخشر
٥٧
حَجوا وَلَكن بَيت كُل قَصيدةوَسَعوا وَلَكن في اِستراق مُنكر
٥٨
وَحبوتموهم لا لِشائب غَفلةلَكن لحلمكم وَطيب العُنصر
٥٩
يا آل مُحسن لَم يَزل اِحسانَكُميَدع الدَنيء عَلى حِماكم يَجتري
٦٠
وَلَقَد جَلَوت عَلَيكُم مَنظومةفي فكر غَيري مثلها لَم يَخطر
٦١
بكراً عروباً بِالبَديع تَقَلَدَتلَما بَدَت وَتَخَتمَت بِالبُحتري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.