١
كُن بِالإِله عَلى عُداتِكَ مَظهَرابَأساً تَنالُ بِهِ عَلَيهُم مَظهَرا
٢
وَاِستَعمل الصَبر الجَميل فَرُبَمالَقِيَ العَسير بِهِ الفَتى فَتَيسَرا
٣
وَإِذا عَزَمتُ عَلى نَجاح الأَمر لاتَعجَل بِهِ وَاِجعَل لَوَردِكَ مَصَدرا
٤
وَتَدَبر الاقبال وَالأَدبار منحاليكَ تَغنَم فيهما مُتَدَبِرا
٥
وَتصدر الأَشياء قَبلَ حُصولَهافَالمَرء يَدرك أَمرَهُ متصورا
٦
وَإِذا أَرَتكَ بَنو اللِئام إِساءَةلذ بِالكِرام وَلا يَسوءك ما تَرى
٧
فَلَقَد بَليت مِن العِدا بِأَشَدهملُؤماً وَعُدواناً وَبَغياً وَاِفتِرا
٨
وَإِلى الكِرام لَجَأت لا مُستَعظِماًخَطَرَ العَدو وَإِنَّما مُتَخيِرا
٩
وَضَرَبتُ هام عِناده بِمُهَندمِن جاهِهم يَبري الحَديد إِذا اِنبَرى
١٠
مُستَمسِكاً مِنهُم بِأَكرَم ذمةشَرفت وَجل وَفاؤُها أَن تَخَفرا
١١
وَلَقَد وَصَلت إِلى مَحل دونَهُتَكبو الكَواكب وَالمَواكب في السَرى
١٢
وَرَفعتُ في تِلكَ الرِحاب سَرادِقيوَبَلَغتُ بِالأَسباب هامات الذُرى
١٣
فَرَأيتُ أَعلام الأَمان خَوافِقاًيَمشي الزَمان بِظِلِها مُتبَختِرا
١٤
فَأَخَذتُ في طَلَب العُلو وَلَم أَخَفشَرَ العَدو وَلَم أَهَب أُسُد الشَرى
١٥
مترقياً درج المَفاخر راكِباًلِبَني المَعالي وَالعَوالي قُسورا
١٦
لِبَني الَّذي قادَ الجُيوش إِلى العِدابِالعادِيات عَلَيهُم مُستَظهِرا
١٧
أَسباط مِن بعطائه وَبِبَأسِهِبِالعَدل قَد أُحيي النُفوس وَدمرا
١٨
البالغ الغايات بِالهمم الَّتيبَعَثَت مَآثر بَعضَها الاسكَندَرا
١٩
وَبُنوده وَجُنوده لعلوهاوَنموها فَوقَ الثريا وَالثَرى
٢٠
امته أَملاك البِلاد فَأَبصَرَتملكاً لِحَد حسامه مستوزِرا
٢١
حشو الشآم وَأَرض نَجد جَيشهمُستَسهِلاً طَلَب العُلى مُستَوعِرا
٢٢
ضَرب الزُنوج بِكُل أَبيض صارمفي الروم قد كَسي النَجيع الأَحمَرا
٢٣
فَتح الحِجاز بِجَحفَل جرارهوَطئ الجَماجم واستَظَل العَثيرا
٢٤
جَعل الكَتائب لِلمُلوك كِتابةوَالأَرض رِقّاً وَالعَساكر أَسطُرا
٢٥
أَحيَت مَراسمه الرُسوم وَشَيَدَتعَزَماته في الكَون ملكاً أَكبَرا
٢٦
فَكَأن دار المُلك رَوض جادهصَوب السَحائب إِذ بهم قَد أَزهَرا
٢٧
أَصل عَريق في السَماء فُروعهبِذَوي المَكارم وَالأَكارم أَثمَرا
٢٨
يا مَن بِهُم مِنهُم تَلوذ وَتَلتَجيلِحِماهُم أَهل المَدائن وَالقُرى
٢٩
إِني رَفَعتُ اِلَيكُم الشَكوى عَلىكَوني اليكُم بِالعَجائب مخبرا
٣٠
وَمِن العَجائب أَن أَساءَ وَظلَكُميَسع الزَمان وَمَن يَضُم مِن الوَرى
٣١
وَمَعي لِسان لا يُطاق كَمُرهفماضي المَضارب بِالكَلام تَجَوهَرا
٣٢
قَد حَذروه وَأَنذَروه فَلَم يَحلعَني وَلَيسَ لِمثلِهِ أَن ينذِرا
٣٣
فَضَربتهُ في غَير مُقتلهِ بِهِصَفحاً وَآن لِجرحه ان ينفرا
٣٤
وَإِذا أَذنت فَإِن في اِعدامِهِبِالهَجو خَيراً إِذ طَغى وَتَجَبرا
٣٥
فَأَتيتُكُم مُستَوهِباً مِن عَرضِهِما كانَ غادره اللِسان موفرا
٣٦
مَنوا بِهِ إِن كانَ فيهِ بَقيةذكرت وَيَصغر قَدره أَن يُذكَرا
٣٧
لا زلتم حرماً لِكُل مُؤمليَسعى لِكَعبة عَفوِكُم مُستَغفِرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.