١
أيا ذا اليمينَينِ إنّ العتابَ يشفي صدوراً ويغري صدورا
٢
وكنتُ أرى أنّ تركَ العتاببِ خيرٌ وأجدرُ ألّا يضيرا
٣
إلى أن ظنَنتُ بأن قد ظنَنتَ أنّي لنفسيَ أرضى الحقيرا
٤
فأضمَرَتِ النفسُ في وهمِهامنَ الهمِّ همّا يكُدُّ الضميرا
٥
ولا بدّ للماءِ في مرجلٍعلى النار موقدةً أن يفورا
٦
ومن أشرِبَ اليأسَ كان الغنِيَّومن أشربَ الحرصَ كان الفقيرا
٧
علام وفيمَ أرى طاعَتيلدَيكَ ونصري لك الدهر بورا
٨
ألم أك بالمصرِ أدعو البعيدَإليك وأدعو القريبَ العشيرا
٩
وألزَمُ غرزَكَ في ماقطِ الحروبِ عليها مقيماً صبورا
١٠
ففيم تقدِّمُ جفّالةًإليكَ أمامي وأُدعى أخيرا
١١
كأنَّك لم تدرِ أنَّ الفتى الحَمِيَّ إذا زارَ يوماً أميرا
١٢
فقُدِّمَ من دونَهُ قبلَهُأليسَ يكونُ بسُخطٍ جديرا
١٣
ألستَ ترى أنّ سفّ الترابِبه كان أكرمَ من أن يزورا
١٤
ولستُ ضعيفَ الهوى والمدىأكونُ الصبا وأكونُ الدبورا
١٥
ولكن شهابٌ فإن ترمِ بهمهِمّا تجد كوكبي مستنيرا
١٦
فهل لكَ في الإذنِ لي راضياًفإني أري الإذنَ غنماً كبيرا
١٧
وكان لك اللَه فيما ابتُعِثتله من جهادٍ ونصرِ نصيرا
١٨
ولا جعلَ اللَه في دولةٍسبَقتَ إليها وريح فتورا
١٩
فإنّ ورائيَ لي مذهَباًبعيداً من الأرضِ قاعاً وقورا
٢٠
به الضَبُّ تحسِبهُ بالفَلاةِإذا خفَقَ الآلُ فيها بعيرا
٢١
ومالاً ومصراً على أهلهِيدُ اللَه من جائِرٍ أن يجورا
٢٢
وإنّي لمِن خيرِ سكّانهِوأكثَرهم بنفيري نفيرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.