١
فاح النسيم فباح بالأسرارسحراً فأيقظ راقد الأزهار
٢
وأتى يخبر عن كتاب ناظمسلكاً فيعقد للنثار دراري
٣
نهج البلاغه روضة ممطورهبالنور من سبحات وجه الباري
٤
أو حكمة قدسية جليت بهامرآة ذات اللَه للنضار
٥
خطب روت ألفاظها عن لؤلؤعن مائه بحر المعارف جاري
٦
وتنسمت كلماتها عن جنةحفت من التوحيد بالنوار
٧
فكأنها عين اليقين تفجرتمن فوق عرش اللَه بالأنهار
٨
حكم كأمثال النجوم تلألأتمن ضوء ما ضمنت من الأسرار
٩
كشف الغطاء بيانها فكأنهاللسامعين بصائر الأبصار
١٠
وترى من الكلم القصار جوامعاًتغنيك عن سفر من الأسفار
١١
مشكاة نور اللَه مصباح الهدىفتاح باب خزائن الأسرار
١٢
عبد الإله مع النبي ولم يكنللعالم العلوي ذكر ساري
١٣
يتلو أخاه ومن تعبد بعدهفيه اقتدى يمشي على الآثار
١٤
من أهل بيت سقفه وجدارهللمستظل به حمي للجار
١٥
هو صاحب الكرات في دول خلتوأمين خالقه على الأدوار
١٦
ورث العلوم من النبي وعندهعلم الكتاب بحادث الأخبار
١٧
وهو الذي حاز المفاخر كلهاوالبر بعد السيد المختار
١٨
وهو الذي زان المكارم خلقهفي هديه بشعاره ودثار
١٩
وبه جمال كمالها فكأنهاخلق النبي أعيد بالتكرار
٢٠
نصر النبيين الهداة بسرهوأتى أخاه مؤيداً بجهار
٢١
فله على الأديان حق ثابتوله على الاسلام حق جاري
٢٢
واسى النبي بنفسه في موقفحمي الوطيس به من الكفار
٢٣
ورمى بكل كتيبة صنديدهامن جحفل متغيظ جرار
٢٤
جعل القناة ونفسه وحسامهيحمون فاستغنى عن الأنصار
٢٥
ويظل يهتك عن مواقع سيفهستراً تحاجز بينهم والنار
٢٦
وغدا يكر على الكتائب كلهاحمدت له أفديه من كرار
٢٧
ويشد يقتل كبشها فتخالهمحمراً تنمرها هزبر ضاري
٢٨
وترى الرؤوس تطير عن أعناقهاكطيور إنقضت إلى الأوكار
٢٩
خطر الوغى ملأ الزمان وشاهدوافيها مآثر سيفه البتار
٣٠
فتهللوا عجباً ونادى مسمعاًجبريل فيمن كر بعد فرار
٣١
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتىإلا علي قاتل الكفار
٣٢
قتل ابن ود ويالها من ضربةضربت وجوه عزائم الأخطار
٣٣
ساوت إلى يوم الجزاء موازياًأعمال كل موحد صبار
٣٤
ولقد مددت يدي نحوك سائلاًحين ابتلاني الدهر بالاقتار
٣٥
وظمئت أبغي قطرة في غلتيمن عذب بحر نوالك الزخار
٣٦
وعليك من صلوات ربي شاكردرر النثار بهية الأنوار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.