الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الحمدُ لله وصل ربِّعلى النبي وآلهِ والصَّحبِ
٢
وبعدُ فالتأديبُ للأبناءِآكدُ واجبٍ على الآباءِ
٣
من أجل ذا نظنتُ للتنبيهِخمساً وأربعين بيتاً فيه
٤
في نحو ساعتيْن والمولى عَلىقصدي أعان جلَّ ربي وعلا
٥
في برِّ والديك بالغْ تغنمْلا سيما في العيدِ أو في الموسمْ
٦
وإن ترْم سرور أمٍ أو أبِيوما فكسْبُ العلم خيرُ مكسبِ
٧
من رام عند الناس طُرّاً أن يُحبفليلتزم حُسنَ السلوك والأدب
٨
وأن يكون طيبَ السريرهمهذبَّ الأخلاق زاكي السيره
٩
من رامَ بين العالم ارتفاعهفلْيلزم العفةَ والقناعه
١٠
هل ذَلَّ الناس عبدٌ يقنعُأو عزَّ سيدٌ لديهم يَطمعُ
١١
إن رمت أن تشرِّقَ الأولاداوأن ترى من نَجلك اجتهاداً
١٢
فعدْهُ بالإتحافِ يومَ العيدِوقدمْ الوعدَ على الوعيدِ
١٣
يعاقبُ الجاني بما جناهوذاك في دنياه أو عقباه
١٤
والظلم لا يتركه المولى سُدَىمآلُ كل ظالمٍ إلى الردى
١٥
من رام أن يكتسبَ اللطافهعليه طولَ الدهر بالنظافه
١٦
فإنها من شُعب الإيمانِتُطلب في الثياب والأبدان
١٧
وشرٌّ أوصافِ الفتى هو الغضبْيُفضى إلى ارتكاب ما لا يُرتكبْ
١٨
فياله من خَصلةٍ ذميمهفي تركها مصلحةٌ جَسيمه
١٩
وقوةُ الرأس مع العنادِمن أقبح الخِصال في الأولاد
٢٠
والامتثالُ صفةٌ جليلهللودِّ ليس مثلها وسيله
٢١
مما يُعدُّ من صفات الذمكتمُ الصغير عن أبٍ وأم
٢٢
سراً حقيراً أو جليلاً بل يجبْإبداؤه وعنهما لا يُحتجبْ
٢٣
يَطلعُ المولى على ما تعملهبعلمه لكنه قد يمهله
٢٤
ففُزْ بفعل صالح الأعمالِتحز صلاح الحال والمآل
٢٥
من يعصِ والديه ضلَّ وندمْوساءَ حاله وللرشد عَدمْ
٢٦
وضاعَ سعيُه وخاب أملهما لم يَتُب فلا يضيح عمله
٢٧
وعفةُ الشريف عندض الفقرِوصبرُه لعسره مع شكر
٢٨
خيرُ فضيلة عليها يُحمديعقبها اليسْرُ ويبقى السؤُدد
٢٩
والولد الصالحُ عند الأهليُحبّ بل يُكرم عند الكل
٣٠
يمتاز عن أقرانه في المكتبِتشمله بركةُ المؤدب
٣١
فضلُ البنات الشغلُ والتطريزُمن حوتْ علماً به تفورُ
٣٢
في سائر الأحوال والاحتشامْمن جنسهن والحيا يُرام
٣٣
الرفقُ بالفقير والضعيفمن حُسن أخلاق الفتى الشريف
٣٤
وخرفُ ربِّ العرشِ والمراقبهأمنٌ من الشر وسُوءٍ العاقبه
٣٥
من رام نظمه بسلك السُّعَدافلْيُسِعدْ الناسَ ليبقى مُسعدا
٣٦
يُحبُّ مثلَ ما له لغيرهيُعطى أخاه جانباً من خيره
٣٧
يَحسُنُ حفظُ اللوح الصغيرعلى مرار بل وللكبير
٣٨
يرسخُ في الذهن وليس يُمحاجرِّبه بالتقسيم واقبل نصحا
٣٩
الكبرُ ناشيءٌ عن الحماقهوما لعاقلٍ عليه طاقه
٤٠
يبغضُ كلُّ الناس ربَّ الكبرِوبالرفيع والوضيع يُزرى
٤١
تَستحسنُ الطباعُ وَصفَ الأدبِوأحسنُ الآداب آدابُ النبي
٤٢
وما سِوى أخلاقه فباطلُومن تحلّى بسواها عاطلُ
٤٣
ولا يليقُ من غلامٍ الطاعهخروجُ رأيه عن الجماعه
٤٤
ففي اجتماع الكلمةِ السلامهبها يُتَممُ الفتى مَرامه
٤٥
والحمدُ لله وصلى اللهُعلى النبي وكلِّ مَنْ والاه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رفاعة الطهطاوي

ارتبط اسمه بكتاب «تخليص الإبريز في تلخيص باريز»، وهو حصيلة سنوات قضاها في فرنسا مشرفًا على بعثة تعليمية أرسلها محمد علي. نشأ في بيت قضاة ورجال دين بصعيد مصر، ثم التحق بالأزهر في السادسة عشرة، وبعدها خدم إمامًا في الجيش النظامي. عُدّ من قادة النهضة العلمية في مصر في عهد محمد علي.

قصائد أخرى لـرفاعة الطهطاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة