١
هذا نظام جوهر الثناءِزاهي السنا كالشمس في السناءِ
٢
يزهو بنور البدر في الضياءِألفاظه باهرة الصفاءِ
٣
كالدر أو كالزُهر أو كالزَهرِفي دولة أحكامها العلياءُ
٤
وأرضها تحسدها السماءُفالنار فوق الماء والهواءُ
٥
على التراب طائعين جاءواعناصرٌ أربعةٌ في قسرِ
٦
ذي شوكةٌ وصولةٌ ولبُّوصلحها يخاف منه الحربُ
٧
وشعبها لا يقتفيه شعبُفي الملك إذ صفاتها تُحَبُّ
٨
وسائر العالم تحت الأمرممالك تزينها المليكة
٩
وُكْتورية الرئيسةُ النفيسةمعصومة صفاتها قديسة
١٠
ولا معاني فضلها مقيسةفي المجد والعليا وحسن الذكر
١١
لو النسا بوصفها تغاثُعلى الرجال فضِّل الإناثُ
١٢
فالشمس والبدر بها ثلاثأنوارهم فينا لها انبعاث
١٣
فذاتها فوق نجوم الدرلملكها من عقلها ابتهاجُ
١٤
وهو بليل المشكل السراجُللعدل في أقطارها ابتلاجُ
١٥
بجاهها للكرة ارتجاجُبحسن رأي ضاء ضوء البدر
١٦
الكون ليلٌ ملكها مصباحُيضيء للناس به إصباحُ
١٧
عم رعاياها به إصلاحفالخلق أشباحٌ وهم أرواحُ
١٨
وكيف ذو أسر شبيه الحرعطاردٌ بصيتِها صريخُ
١٩
على السها والمشتري المريخُبأساً وأنساكم له شموخُ
٢٠
معارفاً أضحت لها رسوخُيسعى بسيف جاهها بالقهر
٢١
قرالة كوكبها سعيدُلاهَنري نال ولا الْفريدُ
٢٢
مع أنهم في عصرهم أسودُفقد يفوق الوالد الوليدُ
٢٣
لأنها نادرة في العصرفهكذا نسل الملوك هكذا
٢٤
من أمرها في الكون أضحى نافذاالجند طوع أمرها حتى إذا
٢٥
قالت يقول عزها يا حبذافي خدمة إني إليك أجري
٢٦
إن رمت تحصي فضلها لا تقدرُأوصافها في كل فضل تبهرُ
٢٧
كل كبيرٍ في الملوك يصغرُكل اِمبراطور وكسرى قيصرُ
٢٨
عما حواه جاهها في قصرخل ابن فوليب ولا تذكر لويزْ
٢٩
فملكها عن ملك سيساق استميزْأرخ لحسن فخر ملك الإنكليزْ
٣٠
تاريخ وكتوريه عظيم من عزيزيهدي إليها مدح شرح الصدر
٣١
كرلوس أسوج أين أويانوسُأو بومْيهْ أو مرتلُ اَو مانوسُ
٣٢
ما فيهم بفخرها مقيسُإلا خليل العصمة الرئيسُ
٣٣
إلبرت راقي القدر فخر العصرنعم الأمير في الندى بشوشُ
٣٤
وصيته يسمعه الأطروشُوثابت الجاش إذ الجيوشُ
٣٥
طاشت أو الأفلاك لا يطيشُدامت ودام في صفاء العمرِ
٣٦
ففخره ومجده منصوصُلأنه بنورها مخصوصُ
٣٧
يزهو به في الملة الخلوصُلا يعتري كماله تنقيصُ
٣٨
مقدسٌ في سره والجهرِبكل فضل طبعه يفيضُ
٣٩
وطرفه عن الهوى غضيضُوفي بحور العز كم يخوضُ
٤٠
له إلى مرقى العلا نهوضُوواقف في بره بالبر
٤١
دامت به دنياه في انبساطِوبالهدى والعز في احتياطِ
٤٢
مهما يكن ذو المدح في نشاطِأكبرت إلبرتَ عن الإفراطِ
٤٣
مدحاً فما يفيه فيه شكريجنابه بربه محفوظُ
٤٤
بوصفه تشرف الملفوظُمن الأمير عصره محظوظ
٤٥
لما تبدى سعده الملحوظأرخت أن اِلْبِرْتَ نور الفخرِ
٤٦
مَنَستُرو يا بارْمِرَسْتونَ استمعْيا مفرداً فيه الكمال قد جُمعْ
٤٧
لو عاش صولون الأضحى متَّبِعرأياً عليه ليس شيء ممتنعْ
٤٨
رأيٌ يريك الليلَ مثل الفجرِما للبليغ في الثنا بلوغُ
٤٩
نظماً ونثراً أو له فروغُكيف الصواب في الدجى يروغُ
٥٠
وبدر فكره له بزوغُيجلو الظلام منه نور الفكر
٥١
مدبر كل الملوك تعترفْبأنه بحرٌ ومنه تغترفْ
٥٢
وأنه في العقل فوق ما وُصِفْبرأيه الضد بضدٍّ يأتلفْ
٥٣
يعلو بفضل هام هوم الحبرِهل غيره للمرتجى يليقُ
٥٤
في المشكلات إن دعاه الضيقفهو بكل همة حقيقُ
٥٥
لمجده قد أرخ التوفيقالبارْمِرَسْتونَ رقيّ الشكر
٥٦
ثم اعتذر مقصراً لن تدركَهْكيف تفي مدح وزيرِ الملكهْ
٥٧
ممتدحاً أعيان تلك المملكهصفاتهم في شرف مشتركه
٥٨
منهم مصونة الصفات الغرأعنى حليلة الجناب القنصلي
٥٩
والحرم المصون بالعز الجليالدرة العصما أليزَهْ تعتلي
٦٠
بمجدها وعقلها المستكملكأنها بنت الفتاة البكر
٦١
تقدَّست وحُفظَت بمريمافالحسن في أوصافها قد تمما
٦٢
وذاتها ككوكب بها سمايا نيران لو بدت أرختما
٦٣
ذاتُ أليزه أنتِ جاهُ البدرِواذكر معاني القنسلوس المؤتمنْ
٦٤
المير مَرْدي بك أبى الطبع الحسنْفي فضله ومجده فاللَه منّ
٦٥
بلطفه على المكان والزمنفاسمع له حسن الثنا من مصر
٦٦
برهان مدح منطق اللسانِبأنه نتيجة الزمانِ
٦٧
في العقل والعرفان والإتقانِوصفوة في السر والإعلانِ
٦٨
وهو الأمان والأمين السرمصدق لشعبه أمينُ
٦٩
وللصديق بالمنى ضمينُفما له في فضله قرينُ
٧٠
مجربٌ يدري بما يكونُتبصرة ومن كَمرْدي يدري
٧١
مدبر آراؤه متينَهْإذا بدا تنشد كلَّ مينَهْ
٧٢
أسعد بيوم فيه زاد زينهبحرٌ جرت من فوقه سفينه
٧٣
حاملة بحراً بظهر النهرلما أتى ينزه العيونا
٧٤
أبسم ثغرَ الشرق والحصوناومر يحلو مشرقاً مأمونا
٧٥
زورقه قلنا مؤرخينايزهو لبحر الشرق بشر مردي
٧٦
الإنكليز أمةٌ وجوهُومنكر العقل لهم سفيهُ
٧٧
منسوبُهم لم يعرهُ كريهُعند الملوك عبدهم وجيهُ
٧٨
يكفيه فخراً أنه أنكلتريفقيرهم بعزهم تياهُ
٧٩
ما عندهم في الخوف إلا اللَهُوفي الفخار كلهم أشباهُ
٨٠
والنار والهواء والمياهُطوعٌ لهم في البر أو في البحر
٨١
ما في الملوك آمرٌ أو ناهيإلا ويخشى بأس هذا الجاهِ
٨٢
العب بما تهوي فما يا لاهيفي شطرنج الكون غير الشاه
٨٣
والفرْز والرخ بكلِّ قطرفي الغير أدنى وصفهم غلوُّ
٨٤
ولم يصل علوَّهم علوُّوفي الصنائع انتهى السموُّ
٨٥
لهم فللكون بهم حنوُّحديدهم وزناً بوزن التبر
٨٦
فهم لمرضى الأرض طبٌّ ودواإن شفيت بالشهد أو فتكتوى
٨٧
في عدلهم كل على حدٍّ سوافالجزْرَ والهندين والصين احتوى
٨٨
على الجميع ملكُهم بالنصرنيرانهم جهنمٌ صليّا
٨٩
وملكهم جنات عدن الدنياهيا بنا إلى النعيم هيّا
٩٠
في ظل لُونْدُنْ نستفيد المحيافهي الحمى والفوز للمضطر
٩١
همُ الملوك والورى رعاياومن حماهم خصَّ بالمزايا
٩٢
هم ملجأ المظلوم في البراياهم المنى في الصلح والمنايا
٩٣
في الحرب بحراً كان أوفى برِّاستخدموا أمريكا أوروبا آسيا
٩٤
وخامس الأقسام مع إفريقيافوصف من أضحى لهم مصافيا
٩٥
ختام مسك المدح من تاريخياللإنكليز نظمت حلي الدرِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.