١
بِتَجلِّي النورِ على الطورِوبسرِّ كتابٍ مسطورِ
٢
مكتوبٍ بالقلم الجاريأزلاً في رقٍّ منشور
٣
إذ تثبت فيه أو تمحوما كان لنا من مقدور
٤
هذي أضيافُك قد وفدوايا رب البيت المعمور
٥
يرجون كريماً يمنحهممن فيض البحر المسجور
٦
قد أدهش عن موسى قصصهو عبرة عين التعبير
٧
فيسر فؤاداً محزوناًبل يحزن قلب المسرور
٨
قصصٌ بالسر الروحانيقد أدهش عقل المبهور
٩
فرعون علا في الأَرض علىأسباط الجيش المقهور
١٠
فيذبِّحُ أبناءً يستحيي نساءهم ربُّ الزور
١١
قد قال لأهلِهِ موسى إنني آنستُ الأنسَ المورى
١٢
من نارٍ آتيكم منهاقبساً فتغشَّى بالنور
١٣
فأتاها نودي يا موسىإني أنا ربُّ التنوير
١٤
اخلع نعليك فإنك فيوادي التقديس المحبور
١٥
أن بورك من في النار ومنحول اللألاء المشهور
١٦
وأن ألق عصاك فلما رآها اهتزت فوق المنظور
١٧
ولَّى من خيفته موسىوالله أمام المذعور
١٨
ودعا فرعون بهم شراًودعاه موسى للخير
١٩
وتجبر آمرهم فيهموتكبر فوق المأمور
٢٠
فألان القول لفرعونٍوآراه آيَ التحذير
٢١
إذ أخرج من جيب يدهبيضاء إليه بلا ضير
٢٢
بالباطل قد جمع السحار وليس الحق بمسحور
٢٣
بحبالهمُ وعصيِّهمُخيلت حيات التنفير
٢٤
قد نودي أقبل يا موسىلا تخش فكلٌّ تسخيري
٢٥
يا موسى ألق عصاك ترىما يعجز أهل المحذور
٢٦
ثعباناً يلقف ما صنعوامن تخييل أو تصوير
٢٧
بطل المسحور وساحرهوالسحر فهم في تكبير
٢٨
سجد السحار بما نظروامن معجز أمر المأمور
٢٩
قالوا آمنا يا موسىفليقض بنا ذو التعزير
٣٠
وأراد البطش بهم فرعون بجيش جرّار السير
٣١
فتتبعهم ومضى موسىهرباً لليم المعبور
٣٢
قلنا يا موسى اضرب بعصاك البحر فشُقَّ على الفور
٣٣
وأراد لحاقهم فرعون فخاب رجاء الشرير
٣٤
وانضم على فرعون ومنمعه فمقالُ المغمور
٣٥
آمنت بربك يا موسىلو صح مقال المقهور
٣٦
وبنو يعقوب نجوا منهوأتاهم وعد التبشير
٣٧
إذ واعدهم بالطور الأيمن عند الشجر المبرور
٣٨
وعليهم أنزلت السلوىوالمنُّ بأرض التطهير
٣٩
أعطى الألواح بموعدهموسى ورقى في تكبير
٤٠
ليناجي اللَه فناجاهبكلام ليس بتصرير
٤١
قد كلم موسى تكليماًعار عن حرف مذكور
٤٢
فرأى أمراً قد أدهشهمن نور ليس بمحصور
٤٣
فتبصر في النور الأسنىواشتاق لغير المنظور
٤٤
إذا قال له ربي أرنيانظر للسر المستور
٤٥
ناداه اللَه كيف تراني بل فانظر للمظهور
٤٦
وتجلى اللَه على سينابجلال القهر على الغير
٤٧
قد خر به موسى صعقاًوأفاق مديم التفكير
٤٨
نادى سبحانك تبت إليك فقد جاوزت مدى طوري
٤٩
وإلى هارون أتى موسىمما لاقى في تغيير
٥٠
ألقى الألواح وقد ألفىأقواماً ضلوا بالنور
٥١
وأتى بالعجل فحرَّقهوقضى فيهم بالتكفير
٥٢
ورأى هارون فعزَّرهوالحق له في المعذور
٥٣
العقل تحير بينهمافي مختارٍ أو مجبور
٥٤
فبموسى اللَه هدى وبموسى اللَه أضل بتقدير
٥٥
لكن الظاهر أيسر ليوالباطن ليس بميسور
٥٦
تاهوا بالعجل فتاه بهمفي التيه الجو المهجور
٥٧
والكل سيرجع للَهمن منقوم أو مغفور
٥٨
أدعوك بآياتٍ ضاءتيا جابر قلب المكسور
٥٩
وبما ناداك به موسىبالطور تيسِّر تعسيري
٦٠
وعيون الصخرة إذ ضربتبعصاً فَجَرَت بالتفجير
٦١
كم عينٍ تدفُقُ في طوروفؤاد يخفق كالطير
٦٢
من حمل ذنوب مثقلةٍأو ترك صلاح مأثور
٦٣
فعبيدك طال حسابُهُمُفاَلطف واسمح بالتحرير
٦٤
عرفات وإن لم ندركهفالطور بشير المأجور
٦٥
وببيتٍ للَه فيهكصباحٍ في ظلم الدير
٦٦
فتقبل رب ضراعتناواغفر وارحم ذا التقصير
٦٧
اُلطف بالحي وساعدهمنا وارأف بالمقبور
٦٨
وانصر أهل التوحيد علىأهل التثليث المنكور
٦٩
واشرح صدر الإسلام أباإلهامي أهل التصدير
٧٠
بالعقل السامي والعضل النامي والنصل المشهور
٧١
والقدر الأرقى والذكر الأبقى والسعي المشكور
٧٢
اللَه يلاحظ دولتهورعيته بالتعمير
٧٣
وعوائده في تكبيروحواسده في تصغير
٧٤
وينير الملك بإلهاميباشا المسعود التحرير
٧٥
لعزيزك يا مصر انفردترايات العز على الدور
٧٦
صارت كالجنة مصر بهوبه نعماه كالحور
٧٧
بمآثره ومكارمهشرحٌ أغنى عن تفسيري
٧٨
لا تدرك غاية مدحتهفي منظوم أو منثور
٧٩
اللَه يجعله سعياًمشكوراً مبرور الدور
٨٠
عباسُ الحكم وبسامٌبالحلم بجودٍ ممطور
٨١
وبطور سنين ملائكةتدعو ببقاء المنصور
٨٢
فله الحسنات مؤرخةبشرى الصدر فوق الطور
٨٣
وصلاة اللَه وتسليمٌفاحا في الكون بتعطير
٨٤
وتحيات كالنور علىذات المخلوق من النور
٨٥
طه والآل وأصحابوالحمد تمام التقدير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.