١
سبحان مالك الملوك والملكْوالملك مجرى الفلك فيه والفلكْ
٢
الحكم العدل الذي قد أرسلكللناس يا مختار رحمة فلكْ
٣
منه الصلاة والسلام العطروبعد فاسمع مدحة الزمانِ
٤
في فوزه بالأمن والأمانِمرفهاً بفضل رب الشان
٥
صدر الصدور آصفي الآنأدامه اللَه وليَّ الأمر
٦
صير مصر كلها أفراحاولم يزل يزيدها إصلاحا
٧
كم أنعشت ألطافه أرواحاونعَّمت نعماؤه أشباحا
٨
حتى جرى قطر الندى كالقطرعباس حكمٍ في الندى بسامُ
٩
يدعو بعز ملكه الإسلامُأيامه حسناً هي الأيامُ
١٠
سُرَّ الفقيرُ منه والأيتامُبما حباهم من جزيل البر
١١
كم مسجدٍ زها وكم زواياوكم ضريح ضاء كم تكايا
١٢
كم قام منصفاً لمن تعاياوحادث منه عفا البرايا
١٣
فأصبحوا من عسرهم في يسربكل عامٍ سيد الصدورِ
١٤
معودٍ في القطر بالمرورِمستظهراً غوامض الأمور
١٥
ترفقاً بالعاجز الفقيرلبعد شكواه عن المقر
١٦
فسار سير البدر في الضياءمشرِّقاً على سماء الماءِ
١٧
تحتاطه كواكب البهاءمشرِّفاً بروجَ أفق ناءِ
١٨
وعم وجه الأرض نور البدروقام من بولاق في نصف رجبْ
١٩
مع السعود والسرور مصطحبْوالملك يدعو للمليك إذ وكب
٢٠
في جمعةٍ تزهو بتاريخ عجبمن مصر وفي البر رب البحر
٢١
وحفظته إذ مشى بولاقُوالناس في أوصافه عشاقُ
٢٢
كيف من الغرب له إشراقُبدر الهدى أرخ فيا أخلاقُ
٢٣
والي ببحر الشرق والي مصرساس العباد رأيه السديدُ
٢٤
صان البلاد بأسه الشديدُفالشرق ثم الغروب والصعيدُ
٢٥
قد ضاع فيهم نجمه السعيدُآثاره كالظهر نور العصر
٢٦
فاروِ حديثاً جاء في الأخبارِعن شرح صدرٍ صح في الآثارِ
٢٧
يُطالع المرويَّ في الأسفارِعن مسلمٍ في مركب البخاري
٢٨
كيف القُرى والحكم كيف يجرييجري بنا في جوده الوابورُ
٢٩
كأنه في عشقه مهجورُدموعه من ناره تفورُ
٣٠
وفي الهوا لآههِ زفيرُوقلبه في شغل بحر الفكر
٣١
تقول بسم اللَه مجراها ومُرْساها فسر باليمن بالحسنى ومرْ
٣٢
واطلب من الحظ الذي تهوى ومُرْتراه طوع السعد يحلي كل مرّْ
٣٣
ثم احتكم فالدهر طوع الأمرحتى صفت بالآصفيِّ بنها
٣٤
يأمر بالمعروف حيث ينهىمن التعدي أن إليه أنهى
٣٥
من كان منها أو بعيداً عنهامذ مدَّ ظلَّ عدله بالقصر
٣٦
أقام بالأيوان للعبادِمشتغلاً براحة البلادِ
٣٧
وفاز منه الناس بالمرادِنادي لسان العدل والإسعادِ
٣٨
تاريخ بنها قد صفت بالبشرلما رأت بوصير رايةَ الفرحْ
٣٩
بالزورق المسعود والصدر انشرحْتهللت بشراً فأمسى واصطبح
٤٠
له الثنا من الأهالي والمدحْوأرخوا لبدر هذا الصدر
٤١
من السما نودي الخديوي شرُفَتْبكم سمنّود التي قد أُتحفتْ
٤٢
وأنصفت بالآصفي مذ صفتْنادت مبشراتُها وأرَّخَتْ
٤٣
حسناً سمنّود اسعدي بالخيرحلَّ المحلةَ الرشيد الثاني
٤٤
كما يحل الغيث بالبستانِأو كمحلِّ الروح بالأبدانِ
٤٥
مذ أشرقت بالحسن والإحسانِوزينت لنوره بالدرِّ
٤٦
عاملها باللطف والإسعافِوانتظمت بالعدل والإنصافِ
٤٧
فأرخت نصفاً من الإنصافِحل المحلة الثناء الوافي
٤٨
لما وفاها جوده كالنهرلما أتى المنصورةَ المنصورُ
٤٩
وجاء أهل قسمها التبشيرُنال الأهالي مذ أضاء النور
٥٠
أغراضَهم فكلهم مسرورُوبات مخدوم الصفا والبشر
٥١
يا حسنها للناصر المسرورهْتزينت وأصبحت في صورَهْ
٥٢
قد أرخت بشطرة مأثورهإن البها من صورة منصوره
٥٣
مقبلة بعز راقي القدرتبسمت دمياط بالرعايا
٥٤
كأنهم في ثغرها ثنايامبتهجين أن رأوا مزايا
٥٥
مقبلة تدعو لها البرايابطول عمر وبحسن الذكر
٥٦
وأصبحت يزهوبها النشاطُوللحظوظ عندها انبساطُ
٥٧
بحسن شطر أرخ الرباطُصدر به تبسمت دمياطُ
٥٨
ممتدحاً تقبيل هذا الثغريا ربنا تبقى حياة الآصفي
٥٩
واَنعم على الدنيا بهذا المنصفِفي مدحه ما شئت بالغ أو صف
٦٠
كيف البليغ إن يفي مدح الصفيفالطُول في ذي الطَول بادي القصر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.