الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألحمدُ للّه الذي قد أخرَجانتائج الفكر لأرباب الحجا
٢
وحطّ عنهُم من سماء العقلِكل حجاب من سحاب الجهل
٣
حتى بدت لهم شموس المعرفهرأوا مخدّراتها منكشفه
٤
نحمده جل على الإنعامبنعمة الإيمان والإسلام
٥
من خصّنا بخير من قد أرسلاوخير من حاز المقامات العلا
٦
محمد سيد كلّ مقتفىالعربي ألهاشمي المصطفى
٧
صلى عليه اللّه ما دام الحجايخوض من بحر المعاني لججا
٨
وآله وصحبه ذوى الهدىمن شبّهوا بأنجم في الاهتدا
٩
وبعد فالمنطق للجناننسبته كالنحو للسان
١٠
فيعصم الأفكار عن غيّ الخطاوعن دقيق الفهم يكشف الغطا
١١
فهاك من أصوله قواعداتجمع من فنونه فوائدا
١٢
سميته بالسلم المنورقيرقى به سماء علم المنطق
١٣
واللّه أرجو أن يكون خالصالوجهه الكريم ليس قالصا
١٤
وأن يكون نافعا للمبتدىبه إلى المطوّلات يهتدى
١٥
والخلف في جواز الاشتغالبه على ثلاثةٍ أقوال
١٦
فابن الصلاح والنواوى حرّماوقال قوم ينبغي أن يعلما
١٧
والقوله الشمهورة الصحيحهجوازهُ لكامل القريحه
١٨
ممارس السنّة والكتابليهتدى به إلى الصواب
١٩
إدراكُ مفرد تصورا علمودرك نسبة بتصديق وسم
٢٠
وقدّم الأوّل عند الوضعِلأنّهُ مقدّمٌ بالطَبعِ
٢١
والنظرى ما احتاج للتأمّلوعكسه هو الضروريّ الجلى
٢٢
وما به إلى تصور وصليدعى يقول شارح فلتبتهل
٢٣
وما لتصديق به توصّلابحجّةٍ يعرف عند العقلا
٢٤
دلالةُ اللفظِ ما وافقَهيدعونَها دلالةَ المطابقَه
٢٥
وجزئهِ تضمّناً وما لزِمفهوَ التزامٌ إن بعقلٍ النزم
٢٦
مستعمل الألفاظ حيث يوجدإما مركّب وإمّا مفرد
٢٧
فأوّلٌ ما دل جزؤُه علىجزء معناه بعكس ما تلا
٢٨
وهو لى قسمين أعنى المفرداكلى أو جزئى حيث وجدا
٢٩
فمفهم اشتراك الكلىكاسد وعكسه الجزئى
٣٠
وأوّلا للذات إن فيها اندرجفانسبه أو لعارض إذا خرج
٣١
والكليات خمسةٌ دون انتقاصجنسٌ وفصلٌ عرضٌ نوعٌ وخاص
٣٢
وأوّل ثلاثةٌ بلا شططجنس قريبٌ أو بعيدٌ أو وسط
٣٣
ونسبةُ الألفاظ للمعانيخمسة أقسام بلا نقصان
٣٤
تواطُؤٌ تشاكُكٌ تخالفُوالاشتراك عكسه الترادف
٣٥
واللفظ إما طلب أو خبروأولٌ ثلاثة فالتماس وقعا
٣٦
أمرٌ مع استعلا وعكسه دعاوفي التساوى فالتماسٌ وقَعا
٣٧
الكل حكمنا على المجموعككُلّ ذاك ليس ذا وقوع
٣٨
وحيثما لكل فرد حكِمافإنّه كليّة قد علما
٣٩
والحكمُ للبعض هو الجزئيّهوالجزء معرفته جليّه
٤٠
معرّفٌ على ثلاثةٍ قسمحد ورشميٌّ ولفظيّ علم
٤١
فالحد بالجنس وفصلٍ وقعاوالرسم بالجنس وخاصةٍ معا
٤٢
ونقص الحد بفصل أو معاجنس بعيد لا قريب وقعا
٤٣
وناقص الرسم بخاصّة فقطأو مع جنس أبعد قد ارتبط
٤٤
وما بلفظيّ لديهم شهراتبديلُ برديفٍ أشهرا
٤٥
وشرط كل أن يرى مطرداًمنعكسا وظاهرا لا أبعدا
٤٦
ولا مساوياً ولا تجوّزابلا قرينة بها تحرّزا
٤٧
ولا بما يدرى بمحدود ولامشترك من القرينة خلا
٤٨
وعندهم من جملة المردودأن تدخل الأحكام في الحدود
٤٩
ولا يجوزُ في الحدود ذكرُ أووجائزٌ في الرسم فادر مارووا
٥٠
ما احتمل الصدق لذاته جرىبينهمُ قضيّةً وخبرا
٥١
ثم القضايا عندهم قسمانشرطيّةٌ حمليّةٌ والثاني
٥٢
كليّةٌ شخصيّةٌ والأوّلإما مسوّرٌ وإمّا مهمَل
٥٣
والسور كليّا وجزئياً يرىوأربعٌ أقسامه حيث جرى
٥٤
إما بكل أو ببعض أو بلاشيء وليس بعض أو شبهٍ جلا
٥٥
وكلها موجبةٌ وسالبَهفهي إذن إلى الثمان آيبَه
٥٦
والأوّل الموضوع في الحمليّهوالآخر المحمول بالسويّه
٥٧
وإن على التعليق فيها قد حكمفإنّها شرطيّةٌ وتنقسم
٥٨
أيضا إلى شرطيّةٍ متصلهومثلها شرطيّة منفصله
٥٩
جزآهُما مقدّمٌ وتالىأما بيان ذات الاتصال
٦٠
ما أوجبت تلازم الجزءينوذات الانفصال دون مين
٦١
ما أوجبت تنافُزاً بينهماأقسامُها ثلاثةٌ فلتعلما
٦٢
مانع جمع أو خلو أوهماوهو الحقيقيّ الأخصّ فالعما
٦٣
تناقُضٌ خلف القضيتين فيكيف وصدق واحد أمر قفى
٦٤
فن تكن شخصية أو مهملهفنقضها بالكيف أن تبدّله
٦٥
وإن تكن محصورة بالسورفانقض بضد سورها المذكور
٦٦
وإن تكن موجبة كليّهنقيضها سالبةٌ جزئيّه
٦٧
وإن تكن سالبة كليّهنقيضُها موجبةٌ جزئيّه
٦٨
العكس قلب جزأى القضيهمع بقاء الصدق والكيفيّه
٦٩
والكم لا الموجب الكليّهفعوضها الموجبةُ الجزئيّه
٧٠
والعكس لازمٌ لغير ما وجدبه اجتماع الخسّتين فاقتصد
٧١
ومثلها المهملة السلبيّهلأنّها في قوّة الجزئيّه
٧٢
والعكس في مرتب بالطبعوليس في مرتّب بالوضع
٧٣
ن القياس من قضايا صورامستلزما بالذات قولا خرا
٧٤
ثم القياس عندهم قسمانفمنهُ ما يدعى بالاقترانى
٧٥
وهو الذي دل على النتيجةبقوّة واختصّ بالحمليّة
٧٦
فن ترد تركيبهُ فركبّامقدّماته على ما وجبا
٧٧
ورتّبِ المقدّمات وانظراصحيحها من فاسد مختبرا
٧٨
فن لازم المقدماتبحسب المقدّمات ت
٧٩
وما من المقدمات صغرىفيجب اندراجها في الكبرى
٨٠
وذات حدّ أصغرٍ صغراهُماوذات حدّ أكبر كبراهُما
٨١
وأصغرٌ فذاك ذو اندراجووسطٌ يلغى لدى النتاج
٨٢
الشكل عند هؤلاء الناسيطلق عن قضيّتي قياس
٨٣
من غير أن تعتبر الأسوارُإذ ذاك بالضرب له يشار
٨٤
وللمُقَدّماتِ أشكالٌ فقطأربعةٌ بحسب الحدّ الوسط
٨٥
حملٌ بصغرى وضعه بكبرىيدعى بشكل أول ويدرى
٨٦
وحمله في الكل ثانيا عرفووضعه في الكل ثالثا ألف
٨٧
ورابع الشكال عكس الأوّلوهي على الترتيب في التكَمّل
٨٨
فحيث عن هذا النظام يعدلففاسد النظام أما الأوّل
٨٩
فشرطه اليجاب في صغراهوأن ترى كليّة كبراه
٩٠
والثان أن يختلفا في الكيف معكليّة الكبرى له شرط وقع
٩١
والثالث اليجاب في صغراهماوأن ترى كليّة حداهما
٩٢
ورابع عدم جمع الخسّتينلا بصورة ففيه تستبين
٩٣
صغراهُما موجبَةٌ جزئيّةكبراهما سالبةٌ كليّه
٩٤
فمنتجٌ لأوّل اربعةكالثان ثم ثالث فستّة
٩٥
ورابع بخمسة قد أنتجاوغير ما ذكرته لن ينتجا
٩٦
وتتبع النتيجة الأخسّ منتلك المقدّمات هكذا زكن
٩٧
وهذه الأشكال بالحمليّمختصّةٌ وليس بالشرطيّ
٩٨
والحذفُ في بعض المقدّماتأو النتيجة لعلمٍ ت
٩٩
وتنتهي لى ضرورةٍ لمامن دورٍ أو تسَلسُلٍ قد لزِما
١٠٠
ومنه ما يدعى بالاستثنائييعرف بالشرطي بلا امتراء
١٠١
وهو الذي دلّ على النتيجةأو ضدّها بالفعل لا بالقُوّة
١٠٢
فن يك الشرطيّ ذا اتصالأنتج وضع ذاك وضع التالي
١٠٣
ورفع تال رفع أوّل ولايلزم في عكسهما لما انجلى
١٠٤
وإن يكن منفصلا فوضع ذاينتج رفع ذاك والعكس كذا
١٠٥
وذاك في الأخص ثم ن يكنمانع جمع فبوضع ذازكن
١٠٦
رفعٌ لذاك دون عكس وذامانعَ رفع كان فهو عكس ذا
١٠٧
ومنه ما يدعونه مركّبالكونه من حججٍ قد رُكّبا
١٠٨
فركّبنهُ ن ترد أن تعلمهواقلب نتيجةً به مقامه
١٠٩
يلزم من تركيبها بأخرىنتيجةٌ لى هلمّ جرا
١١٠
متّصلُ النتائج الذي حوىيكون أو مفصولها كل سوا
١١١
وإن يجزئيّ على كلى استدلفذا بالاستقراء عندهم عقل
١١٢
وعكسه يدعى القياس المنطقيوهو الذي قدّمتهُ فحقّق
١١٣
وحيثُ جزئيّ على جزء حمللجامع فذاك تمثيل جعل
١١٤
ولا يفيد القطع بالذليلقياسُ الاستقراء والتمثيل
١١٥
وحُجّةٌ نقليّةٌ عقليّهأقسام هذى خمسةٌ جليّه
١١٦
خطابةٌ شعرٌ وبرهان جدلوخامس سفسطةٌ نلت الأمل
١١٧
أجلّها البرهان ما ألف منمقدّمات باليقين تقترن
١١٨
من أوليّات مشاهداتمجرّبات متواترات
١١٩
وحدسيّاتٍ ومحسوساتفتلك جملة اليقينيّات
١٢٠
وفي دلالة المقدماتعلى النتيجة خلافٌ ت
١٢١
عقليٌّ أو عاديٌّ أو تولدأو واجب والأوّلُ المؤبّد
١٢٢
وخطأ البرهان حيثُ وجدافي مادّة أو صورة فالمبتدا
١٢٣
في اللفظ كاشتراك أو كجعل ذاتباينٍ مثل الرديف مأخذا
١٢٤
وفي المعاني لالتباس الكاذبهبذات صدق فافهم المخاطبه
١٢٥
كمثل جعل العرضى كالذاتيأو ناتج حدى المقدّمات
١٢٦
والحكم للجنس بحكم النوعوجعل كالقطعيّ غير القظعي
١٢٧
والثان كالخروج عن أشكالهوترك شرط النتج من كماله
١٢٨
هذا تمام الغرض المقصودمن أمّهات المنطق المحمود
١٢٩
قد انتهى بحمد رب الفلقما رمته من فنّ علم المنطق
١٣٠
نظمه العبد الذليل المفتقرلرحمة المولى العظيم المقتدر
١٣١
الأخضريّ عابد الرحمنالمرتجى من ربّه المنّان
١٣٢
مغفرة تحيط بالذنوبوتكشف الغطا عن القلوب
١٣٣
وأن يثيبنا بجنّة العلافإنّه أكرم من تفضّلا
١٣٤
وكن أخي للمبتدى مسامحاوكن لصلاح الفساد ناصحا
١٣٥
وأصلح الفساد بالتأملوإن بديهة فلا تبدل
١٣٦
إذ قيل كم مزيّف صحيحالأجل كون فهمه قبيحا
١٣٧
وقل لمن لم ينتصف لمقصدىالعذر حقّ واجب للمبتدى
١٣٨
ولبنيّ احدى وعشرين سنهمعذرة مقبولةٌ مستحسنه
١٣٩
لا سيّما في عاشرِ القرونِذي الجهلِ والفساد والفتون
١٤٠
وكان في أوائلِ المحرّمتأليفُ هذا الرجز المنظّم
١٤١
من سنة احدى واربعينمن بعد تسعة من المئين
١٤٢
ثم الصلاةُ والسلام سرمداعلى رسول اللّه خير من هدى
١٤٣
وله وصحبه الثقاتالسالكين سبلَ النجاه
١٤٤
ما قطعت شمس النهار أبرجاوطلع البدر المنير في الدجى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن الأخضري

ارتبط اسمه ببسكرة، حيث وُلد وفي زاوية بنطيوس من قراها دُفن. عُرف بمتنه «السلّم» في المنطق، وهو أرجوزة تداولها الدارسون، وله شرح عليها. كتب في البيان والفلك والفرائض والحساب، واختصر في العبادات على مذهب مالك، فصار مختصره متداولًا.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن الأخضري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة