المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)
الشاعر هو أبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري القيرواني، شاعر من القرن الخامس الهجري عُرف بالعمى وبرقة شعره، عاش في القيروان ثم رحل إلى الأندلس. والقصيدة من أشهر قصائد الغزل في الأدب العربي، يصف فيها سهر العاشق وشوقه وجمال محبوبه وظلمه له، ثم ينتقل في آخر هذه الأبيات إلى مدح رجل يكنّيه «أبا عبد الرحمن محمدًا». وقد نالت القصيدة شهرة واسعة حتى عارضها كثير من الشعراء، ومنهم أحمد شوقي في قصيدته «مُضناكَ جفاه مرقدُه».
يخاطب الشاعر الليل متسائلًا متى ينتهي ليل العاشق ويأتي صباحه، أيكون موعد ذلك يوم القيامة؟ كناية عن طول ليله وشدة معاناته.
الصبّ: العاشق الذي اشتدّ شوقهغده: صباحه ونهاره التاليقيام الساعة: يوم القيامة
نام الساهرون جميعًا، أما العاشق فقد أسهره حزنه على الفراق، يعاوده هذا الحزن مرة بعد مرة.
السُّمّار: الذين يسهرون ويتحدثون ليلًاأرّقه: أسهره ومنعه النومالبين: الفراق
بكت النجوم عليه وأشفقت لحاله لما تشاهده من سهره وعذابه وهي ترقبه طوال الليل.
يرعاه: يراقبه ويتابعهيرصده: يترقّبه ويتتبّعه بنظره
هذا العاشق متعلّق بمحبوب كالغزال رشيق القوام، لكنه ينفر ويبتعد خوفًا من كلام الوشاة.
كلِفٌ: شديد الحب والتعلّقهَيَف: ضمور البطن ودقة الخصرالواشين: النمّامين الذين يفسدون بين المحبينيشرّده: ينفّره ويبعده
حاول أن يصطاد محبوبه في المنام بأن يراه في الحلم، فلم يقدر، لأن عينيه لا تنامان أصلًا.
شَرَكًا: فخًّا يُصاد بهعزّ: صعب وامتنع
ومن العجب أن الصياد صار صيدًا، فقد أسره أجمل ما في سرب الحسان وأنعمه.
قَنَص: صيد، أي ما يُصادالسِّرب: الجماعة من الظباء، والمراد جماعة الحسانسباني: أسرني وملك قلبيأغيده: الناعم المائل العنق دلالًا
محبوبه في جماله كأنه صنم منصوب لفتنة الناس، يحبه الشاعر حبًّا شديدًا لكنه لا يعبده.
صنم: تمثال يُعبد، والمراد شدة الجمال
المحبوب صاحٍ غير سكران مع أن ريقه كالخمر، لكن نظراته فاترة كأنها سكرى تفعل بالعشاق فعل السكران المعربد.
جنى فمه: ما يُجتنى من فمه، أي ريقهاللحظ: النظر بمؤخّر العينمعربده: المؤذي لمن حوله كالسكران
يجعل نظره كالسيف يسلّه من عينه، ثم يخفي النعاس في جفونه هذا السيف كأنه يرده إلى غمده.
ينضو: يسلّ ويُخرجمقلته: عينهيغمده: يعيده إلى غمده، أي يخفيه
بسيف نظراته يقتل العشاق، والهلاك لمن يتحمّل إثم هذا الدم.
يريق: يسفكيتقلّده: يحمل وزره ويتحمّل تبعته
يتراجع الشاعر فيبرّئ محبوبه، فلا ذنب عليه لأن الذي قتل هو عيناه لا يده.
يا من أنكرت عيناه أنه سفك دمي، مع أن حمرة دمي ظاهرة على خديه.
جحدت: أنكرتتورّده: احمراره كلون الورد
خداك المحمرّان قد أقرّا بأنك قتلتني، فلماذا تنكر جفونك ذلك؟
علامَ: لماذا
أنزّهك عن أن تكون قاتلي، وأظن أنك لا تقصد قتلي عمدًا.
أُعيذك: أحميك وأنزّهك
يرجو محبوبه أن يمنحه شيئًا من النوم، لعل طيفه يزوره في المنام فيسعده.
هَبْ: امنح وأعطِالكرى: النوميُسعده: يجعله سعيدًا ويواسيه
ما الذي يضرّك لو عالجت مرض عاشق يحاول التقرّب منك وأنت تبعده؟
ضنى: المرض والهزال الشديديدنيك: يقرّبك منه
لم يترك حبك له بقية من حياة، فليبكِ عليه من يزورونه في مرضه.
رمقًا: بقية الروح والحياةعُوّده: زائروه في مرضه
سيموت غدًا أو بعد غد، فهل يجد نظرة من محبوبه يتزوّد بها قبل موته؟
يقضي: يموتيتزوّده: يأخذه زادًا له
يخاطب أهل الشوق قائلًا إنه يغصّ بالدمع الذي يفيض من عينيه كأنه نبع غزير.
شَرَق: غَصَص واختناقمورده: منبعه ومصدره
العاشق يتمنى لقاءكم، لكن أحوال الزمان تبعده عنكم.
ظروف الدهر: أحوال الزمان وتقلّباته
ما أجمل اللقاء وما أعذبه، لولا أن الأيام تعكّر صفاءه.
الوصل: اللقاء بين المحبينتنكّده: تكدّره وتفسد صفاءه
تعكّر الأيام الوصل بالفراق والقطيعة، فيتعجّب الشاعر كيف يصبر قلبه على ذلك.
الهجران: القطيعة والبعدتجلّده: صبره وتحمّله
يفخر الشاعر بأنه أعفّ العشاق في حبه، أما غيره فيفسد الحب بالباطل والفجور.
ذويه: أصحابه وأهله
وكما أنه أعفّ أهل الحب، فإن أعظم أبناء الزمان هو الممدوح أبو عبد الرحمن محمد، وبهذا ينتقل من الغزل إلى المدح.
أجلّ بنيه: أعظم أبناء الدهر وأشرفهم
يصف ممدوحه بأنه عفيف نقيّ السيرة، حرّ كريم الأصل طيّب النسب.
الطاهر مئزره: كناية عن العفّة ونقاء السيرةالطيّب مولده: كريم الأصل شريف النسب
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».