الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

باسم الاله العادل الموحد

أبو الحسين الصوفيالعصر العباسي · ١ قصيدة
٣ قراءة
١
باسم الاله العادل الموحدورحمة الله على محمد
٢
هذا مقال لابي علىنجل ابي الحسين الصوفي
٣
في صفة النجوم والافلاكأنشأه لملك الأملاك
٤
لملك الأمة شاهنشاهأبى المعالي فخر دين الله
٥
ملكه الله الزمان كلهولا أزال ملكه وظله
٦
يا سائلي عن فلك الكواكبوما الذي يحوى من العجائب
٧
سألت عنه غير ذي جهل بهمضيف آداب الى منصبه
٨
فهاك نعت الفلك العظيموكل ما يحوى من النجوم
٩
أقربهن فاعلن للقطبكواكب هن على صوره دب
١٠
هن اذا أحصيتهن سبعهرسمن والقطب معا في بقعه
١١
في جملة الصورة كوكبانمقدار ما بينهما شبران
١٢
سمتهما العرب بفرقدينترى دوين أنور الاثنين
١٣
كويكب أخفى من الرسم اتحىتدعوه أعراب الفلا فأس الرحى
١٤
نعم ونجم تعرف القبلة بههو من الدب فويق ذنبه
١٥
يعرف بالجدى عند العربمن كان بالبعد ومن بالقرب
١٦
مداره مقارب للقطبوهذه الأنجم عند العرب
١٧
تعرف أيضا ببنات نعشيوجدها الفرد القديم المنشى
١٨
يتبعها كواكب كثيرهأجرامها زاهرة منيره
١٩
قد لقبتها الروم دبا أعظماوشبهته بالذي تقدما
٢٠
في جملة الدب نجوم أربعةتشكلت بصورة مربعه
٢١
تدور حول القطب كالدولابتعرف بالنعش لدى الاعراب
٢٢
تتبعها ثلاثة على نسقتلوح للعين اذ الليل غسق
٢٣
من قابلات لنجوم الوحشتدعى بنو نعش وآل نعش
٢٤
ولقبتها العرب بالبناتواتفقت ألسنة الرواة
٢٥
أن الذي يدنو من المربعهمن هذه الثلاثة المجتمعه
٢٦
تعرف بالجوز لدى الاعرابكذاك يروى عن ذوي الالباب
٢٧
ثم الذي يتبع هذا النجمانجم بهير نوره يسمى
٢٨
عند الاعاريب عناقا فاعلمفويقه نجم صغير مظلم
٢٩
لقبه عند الاعاريب السهىوجاء في بعض الروايات السنا
٣٠
وقد تسميه نعيشا عصبهلها إلى علم النجوم نسبه
٣١
وعصبة تعرفه بالصديقوجاء عن ذي خبرة مصدق
٣٢
أني به تمتحن الابصاروفيه ايضا مثل سيار
٣٣
فهو الذي قال ارى هذا السهىوهو يريني البدر جهلا وعمى
٣٤
وبعد هذا النجم نجم واحدأزهر ذو نور يسمى القائد
٣٥
تحت نجوم النعش والبناتكواكب تعرف بالقفزات
٣٦
هن على اطراف هذا الدبمن البنات والسهى بالقرب
٣٧
وقد أتى فيهن بالقراينروى عن الاعراب غير مائن
٣٨
وقد تسميهن بالنوافروهي آثار الظبى القوافر
٣٩
والقفزات اسم لتلكم الشهبوبالقفزات تسميها العرب
٤٠
وعند جمهور من الرواةتعرف ايضا بالثعيلبات
٤١
تقدمها كواكب صغيرهكثيرة ليست لهن صوره
٤٢
خفية في غاية الخفاءتعرفها الاعراب بالظباء
٤٣
يقدمها بقيعة صغيرهتالية للنعش مستديره
٤٤
خالية ليست تحوز نجمابالحوض عند العلما تسمى
٤٥
وذاك ان القدماء ذكرتان الظباء ذات يوم ذعرت
٤٦
من صورة الليث الذي بالقربمما ذكرنا من نجوم الدب
٤٧
وانهن خيفة قفزنفحزن سهم الامن فيما حزن
٤٨
ثم وردن الحوض آمناتمن شر ليث الغاب ناجيات
٤٩
فبقيت آثارها على الثرىفتلكم القفزات قفزات الظبا
٥٠
ويتبع الصورة نجم مشرقفي ظلم الليل تراه يخفق
٥١
تجعله الاعراب لليث كبدلانه بالقرب من شكل الاسد
٥٢
وبعدها كواكب التنينيشرحها ذو منطق رصين
٥٣
وانجم التنين مثل القلبمحتفة دائرة بالقطب
٥٤
أولها نجم خفى النورليس بذي ضوء ولا كبير
٥٥
يعرف بالراقص عند القوموهو على رأس لسان الايم
٥٦
تتبعه كواكب مجتمعهعددهن ان عددن اربعه
٥٧
محتفة بكوكب خفىيبصره ذو بصر ذكى
٥٨
يعرف عند العلما بالربعوالرفد فيه عنهم ايضا سمع
٥٩
وتلكم الاربعة الكبارفقد أتتنا عنهم الأخبار
٦٠
بانها تزعمها العوائداوتزعم الفرد بهن عائدا
٦١
من خوف نجم لقبوه الذيباتراه من موقعه قريبا
٦٢
وزعموه طامعا في الربعوليس في استيلابه من مطمع
٦٣
لان تلك الانجم المضيئهتدفع عنها جهدها الاذيه
٦٤
والنسر ايضا عاطف عليهوالذئب غير واصل اليه
٦٥
تتبعها ثلاثة خفيّهليست بزهر لا ولا مضيئة
٦٦
كالاقحوان هم بالجفافتعرفها الاعراب بالاثاف
٦٧
وبعدها نجمان مظلمانكلاهما منها على التدان
٦٨
هما لذئب زعموا اظفاركذاك عنهم أتت الاخبار
٦٩
والذئب نجم قد ذكرنا خبرهكانها الاظفار تقفو أثره
٧٠
وبعد هذا الذئب ايضا ذئبوجرمه من جرمه قريب
٧١
قد سمت العرب كلا النجمينفاعلمه بالذيبين والحرين
٧٢
والعوهقين قد سمعنا ايضاعن كل ذي علم يفيض فيضا
٧٣
يتلوهما نجم كثير النوريضيء للناظر في الديجور
٧٤
يعرف بالزيخ لدى الاعرابتراه بالقرب من الذئاب
٧٥
يتبع ما مر من النجومكواكب سمين عند الروم
٧٦
قيقاوساً لكنها عند العربتعرف فيما بينها بالملتهب
٧٧
اولهن كوكب صغيرليس له بين النجوم نور
٧٨
يتلوه نجم باهر الشعاعبينهما في البعد قيد باع
٧٩
وبين ذا النجم وبين الأولنجم صغير الجرم غير منجل
٨٠
بينهما في البعد كالذراعتعرفه العرب بكلب الراع
٨١
تراه عن اشباهه قد انفردويعرف الأنوار بالراعي وقد
٨٢
تختلف الرواة في البواقيفما همو فيها على اتفاق
٨٣
لكنني ساذكر الصحيحاواذكر المختلف القريحا
٨٤
ترى على منكب هذى الصورهنجما تليه انجم صغيره
٨٥
وكوكب ازهر فوق المنطقهيقدمها كواكب متّسعه
٨٦
نجمان لماعان ازهرانبنجمى الفرقد يلقّبان
٨٧
فوقهما نجم صغير جدايعد في الصورة مهما عدا
٨٨
كانما يستره حجابتعرفه بالفرجة الاعراب
٨٩
تبصر في جملة هذى الصورهكواكب كثيرة صغيره
٩٠
خفّة مظلمة الاجرامتعرف بالشاء والاغنام
٩١
ثم ترى على يد الملتهبنجمين لماعين مثل الذهب
٩٢
يتلوهما كواكب صغيرهفي بقعة فوزاه مستديره
٩٣
يعرفها بالقدر اهل الخبرهوبعد ذكرى ما سمعت ذكره
٩٤
تأخذ في كواكب العواءوهو يسمى حارث السماء
٩٥
وحارث السماك والشمالخبرنا بهذه الاقوال
٩٦
ثقاة اهل العلم بالنجومعن عصبة من حكماء الروم
٩٧
وقد أتتنا عنهم الاخباربانها الصياح والبقار
٩٨
اولها كواكب صغيرههن على راحة هذى الصورة
٩٩
بغير نور لا ولا شعاعتعرفها الاعراب بالضيع
١٠٠
وثم نجم كالشهاب اللامحقد لقبوه بالسماك الرامح
١٠١
لكوكبين في خلال الصورهحولهما كواكب صغيره
١٠٢
يقدمه نجم من الاثنينبالقرب من نجمين مظلمين
١٠٣
هنّ على منطقة العواءوبعد هذا النجم ذي الثناء
١٠٤
نجم على أثره نجمانهما على الكعب ممتلآن
١٠٥
فالا نورين فاعلمن عند العربرمح السماك والخفيان عزب
١٠٦
وتذكر الفكة بعد العواوهي نجوم قد فقدن الضوءا
١٠٧
يعرفها الصغير والكبيرما بينهن كوكب منير
١٠٨
وهن يدعين لدى العوامفي كل مصر قصعة الايتام
١٠٩
وعند اهل العلم بالنجوملقّبن اكليلا وعند الروم
١١٠
فليس فيهن لدى خبرعن الاعاريب فكنت اذكر
١١١
ونذكر الجائي على ركبتهوكلما يقال في صورته
١١٢
اول ما يذكر من كواكبهنجم على جبهته أو حاجبه
١١٣
لقبه الاعراب كلب الراعيبقرب نجم مشرق لماع
١١٤
يعرف بالراعي وهذا أضواموقعه فوق جبين الحوا
١١٥
وسوف يأتي ذكره من بعدذا عن الحواء يأتي العد
١١٦
يتبعه كواكب مصطفّهفي نورهن قلة وخفّه
١١٧
قد لقيت بالنسق الشاميوهي تتلو قصعة الايتام
١١٨
فهذه الكواكب المذكورهعلى يدي وصدر هذى الصوره
١١٩
ونذكر الآن على اتساقكواكبا تعرف بالشلياق
١٢٠
وبالاوز فاعلمن والمعرفهيعرفها بالصبح اهل المعرفه
١٢١
وبالسلحفات وباللوزاءبذاك تنبو كتب الانواء
١٢٢
كواكب تبصرهن زهراثلاثة منها تسمى النسرا
١٢٣
فيهن نجم مشرق مشهورله ضياء باهر ونور
١٢٤
يختطف العين بنور لامعتعرفه العرب بنسر واقع
١٢٥
وهو الذي أخزى ابن رواحهوابرز البائس في سماجه
١٢٦
بحضرة الامام تاج الملّهابى شجاع ابن ركن الدولة
١٢٧
وعصبة من اهل هذا العلمكلهم ذو بصر وفهم
١٢٨
حين اراد الملك امتحانهولم يزل ممتطيا خذلانه
١٢٩
وكان هذا النجم قد انارايكاد ان يختطف الابصارا
١٣٠
في ليلة سوادها مثل الحلكممحوّة آياتها من الفلك
١٣١
لا الغيم يخفيه ولا الضبابكأنه نار لها التهاب
١٣٢
يقال للجاهل ما ذا الكوكبفظل في حيرته يضطرب
١٣٣
قال له أظنه العيوقاولم يزل مؤخرا مسبوقا
١٣٤
فكاد أن يقضى المليك عجباويخجل البائس منه وبكى
١٣٥
نذكر بعد صورة اللوزاءكواكبا هن على استواء
١٣٦
من صورة تعرف بالدجاجةكأنهن شهب وهاجه
١٣٧
اربعة تعرف بالفوارسوالردف فالعم لقب للخامس
١٣٨
والردف نجم زاهر عظيمتتبعه الاربعة النجوم
١٣٩
ان شئت ان تبصرهن مرّهفهن يطلعن مع المجره
١٤٠
بالقرب من كواكب اللوزاءونسرها الواقع ذي السناء
١٤١
وبعدها نذكر ذات الكرسىكواكب قد شبهت بنعش
١٤٢
فابصرها لماعة براقهاحدها على سنام الناقه
١٤٣
وهو عظيم الجرم ذو نور يققيتابع النسر اذا النسر شرق
١٤٤
يعرف بالكف الخضيب في العربيجىء في اشعارهم وفي الخطب
١٤٥
وتحته كواكب منيرههن جميعا في خلال الصوره
١٤٦
فبعضها واقعة على القتبوبعضها في الفخذين والذنب
١٤٧
تبدأ من عند الخضيب انجمعلى نظام كلهن مظلم
١٤٨
ليس اذا اشرقن بالبراقهقد جعلوها عنقا للناقه
١٤٩
ورأسها كواكب متصلهبالعنق من كواكب المسلسله
١٥٠
وبعدها حامل طويل رأس الغولصورة شخص مائل طويل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسين الصوفي

فلكي من أهل الري، عُرف بلقب أبي الحسين الصوفي، واتصل بعضد الدولة فكان منجمه. بنى كتابه «الكواكب الثابتة» على «المجسطي» لبطليموس، فرصد النجوم نجماً نجماً وحدّد مواقعها ومقاديرها. وله أيضاً «مطارحات الشعاعات» وأرجوزة في الفلك.

أبلغ عن خطأ في القصيدة