١
الليلُ ميدانُ الهوىوالكأسُ مجموعُ الأرَب
٢
يا رُبَّ ليلٍ قد قَصَرنا طولَهُ فيما نُحِبّ
٣
لما هززناه تلاقى طرفاه بالطرب
٤
يلعبُ في الخسران والطاعةِ ساعاتِ اللعب
٥
تحكي ثرياهُ لمَنيرنو إليها من كَثَب
٦
خريطةً من أبيض الديباجِ ما فيها عذب
٧
والدبرانِ خلفَهاكفتحِ بركارِ ذَهَب
٨
وهقعةُ الجوِّ كفسطاطِ عمودٍ منتصب
٩
ومنكبٌ كوجهِ مبثورٍ للحظِ المرتقب
١٠
وهنعةٌ كأنهاقَوسٌ لندّافِ عَطَب
١١
ثم الذراعُ شمعةٌتشعل رأساً وذنب
١٢
وزبرةٌ كأنهارخانِ في خَشتٍ ذَرِب
١٣
ونثرةٌ كوسطِ مقلاعٍكبيرٍ منتخب
١٤
والطرفُ طَرفُ أسدٍفي عينه كُحلُ الغضب
١٥
وجبهةٌ باديةٌكمنبرٍ لمختطب
١٦
وصرفةٌ تخالهافي الجو مسماراً ضرب
١٧
وتحسبُ العواءَ فيآفاقها لاماً كتب
١٨
ثم السماك مفرداًكغرةِ الطرف الأقَبّ
١٩
كأنه والغفرُ ميزانإمامٍ يحتسب
٢٠
يدنو إليه عرشهُيريكَ تابوتاً نُصب
٢١
ثم الزباني عاشقان ذا إلى هذاك صب
٢٢
تكالما من بعدٍوحاذرا من مرتقب
٢٣
ونظم الإكليل والقلبجوارٍ تقترب
٢٤
كمشعلين رفعامختلفين في النصب
٢٥
وشولةٌ تخبر عنقربِ الصباحِ بالعجب
٢٦
كجانب من عقدِ أرجوحةٍ حبلٍ مضطرب
٢٧
وبعدها نعائمٌمختلفاتٌ في الطلب
٢٨
فهذه صادرةٌوهذه تبغي القرب
٢٩
كمضجعي غانيتينيلعبان في الترب
٣٠
فغادرا من بددِ الحليِكجمرٍ ملتهب
٣١
وبلدةٌ مثل شنانٍ فارغٍ لما يجب
٣٢
كأنها صدرٌ سلامن بعد ما كان أحب
٣٣
وجاء سعدٌ ذابحٌوبلغٌ علي العقب
٣٤
كأن ذا قوسٌ وذاسهمٌ عن القوسِ ذهب
٣٥
وذو السعودِ ثابتٌعن ذابحٍ إذا غرب
٣٦
وبعد ذو أخبيةٍخُنسٍ قصيراتِ الطنب
٣٧
كجؤجؤ البطةِ معمنقارِها إذا انتصب
٣٨
وأسفَرَ الفرغان عنأربعةٍ من الشهب
٣٩
كأنها أركانُ قصرٍعِزُّهُنَّ قد خرب
٤٠
والحوتُ يطفو فإذاما طفح الفجرُ رَسَب
٤١
والشرطانِ الصولجانُ عند لعابٍ درب
٤٢
ثم البُطَينُ بعدهمثلُ أثافيِّ اللهب
٤٣
كأنما الحادي لهفي صحةِ التقديرِ أب
٤٤
تجزعها مجرَّةٌمن قُطُبٍ إلى قُطُب
٤٥
كأنها جسرٌ علىدجلةَ مبيضُّ الخشب
٤٦
أعطيتُ ريعانَ الصبامن المجونِ ما أحب
٤٧
ثم رجعتُ سائلاًلذي المعالي والحجب
٤٨
لمن يجيب من دَعَافضلاً ويعطي من طلب
٤٩
إذا استنيلَ لم يَهَبمن الكثيرِ ما يهب
٥٠
سألته مغفرةًلما اجتنيتُ في الحقب
٥١
وكنتُ جهدي شرَّعبدٍ فليكن لي خيرَ ربّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.