١
أكامل هل تدري بما نتوجّعُوتعلم من كأس الأسى كيف تجرعُ
٢
بلى لو عَلِمتَ اليوم وقعَ مُصابنالَقُمتَ تردّ الظلمَ عنّا وتدفعُ
٣
كعادتكَ الأولى تخوضُ غِمارهاوتحمي بلادَ النيل قهراً وترفعُ
٤
تضحّي بنفس أن تُمسَّ حقوقناوتدفَعُ كيدَ الغاصبين وتردعُ
٥
تردّ إلى مصر العزيزة حقّهاوتُرشدها في أمرها كيف تصنعُ
٦
وتدحضُ قولَ المُفترين بحُجّةٍتحرّمُ تقسيمَ البلاد وتمنعُ
٧
فتى النيل كم علّمتنا حبّ أرضهِوكَم طعنَ الجهّال فيك وشنّعوا
٨
وقاموا يُريدونَ اِنخذالكَ عنوةًفكنتَ قويَّ الجأشِ لا تتضعضعُ
٩
وكنتَ كسيفِ اللّه أن سلَّ للعدىتخلّوا عنِ الأطماع خوفاً وأقلعوا
١٠
وما وارتِ الأيّام نصلكَ في الثرىوما زال بعد الموت يسطو ويقطعُ
١١
فسيفُكَ مسلولٌ وإن كنتَ نائياتطول به أيدي الشباب فيصرعُ
١٢
وإن هامَ في حبّ البلاد رجالُنافذاكَ الّذي قد كنت بالأمس تزرعُ
١٣
قفوا إثر ربّ المجد في حبّ أرضهِولكنّهم هدّوا الوفاق وضيّعوا
١٤
تشعّبت الأغراض في مصر فاِنبرواوكلٌّ له فيما يحاول منزعُ
١٥
فكونوا يداً إنّ الخطوب عسيرةوإنّ اتحادَ القوم في الخطب أنفعُ
١٦
وضمّوا صفوف العنصرين وكافحوامكافحة الأبطال لا تتصدّعوا
١٧
وكونوا لربّ التاج أخلص أمّةولا تَسمعوا إفك العدوّ فتخضعوا
١٨
ولا تَتراخوا في الطلاب وثابرواوكونوا كما كان الهمام السميدعُ
١٩
فكَم جمعَ الأقوام حول لوائهِوقاموا يردّون العدوّ فأفزعوا
٢٠
وكم أيقظَ النوّامَ سحرُ بيانهِفهبّوا إلى نصر البلادِ وأَسرعوا
٢١
ولو عَمَّر المقدامُ ما ضلّ سعيُناولا فاتَنا ممّا نُحاول مطمعُ
٢٢
فيا مصطفى وادي الكنانة إنّناليعوزُنا ذاكَ البيان الممتعُ
٢٣
رحلتَ عن الدُنيا وخلّفت أمّةًيهيب بها صوت العدوّ فتفزعُ
٢٤
وما ودّعوا فرداً بفقدك إنّمامنار العلا والعزّ في مصر ودّعوا
٢٥
ولو كنتَ فينا ما توانيتَ لحظةًولا غرّنا ذاك الرياء المقنّعُ
٢٦
فيا ليتكَ الباقي إلى يوم حشرناويا ليت وانينا الفقيد المشيّعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.