١
ما غابَ من مَلكٍ عُلاها بل ظَهَرلمّا توارى النبلُ منها واِستَتَر
٢
وَهَوى بباحثةِ القضاء وحكمهأمّا مَباحثها فدان لها القَدَر
٣
كانَت كشَمسِ الصبح تسطع في الضحىإن كان أهلُ العلم يوماً كالقَمَر
٤
ظَهَرَت مَواهبها الكثيرة طفلةوأنارَ روض العلمِ فكرٌ مُستَعِر
٥
ما كان في أبناءِ مصر مثلهاوبذاك فُضِّلَتِ النساء على البشَر
٦
هاكم أشقّاها وإن مُلِئوا عُلاهل فيهمُ من فضل باحثة أثَر
٧
لو أنّها عاشت لكان ذكاؤهايَهدي الذي جَهِلَ النساء وإن كفَر
٨
لهفي على شمسٍ تَوارت في الضُحىقبلَ الأوانِ وضوء فِكرٍ قد قُبِر
٩
كم جاهدت في حبّ مصر فأتعبتمُقَلاً أضرّ بحسنها طول السهَر
١٠
كنّا نؤمّ لدى الحوادث شخصهافيمن نلوذ وقد أحاط بنا الخَطَر
١١
ملكٌ لقد جَحَد الرِجال نبوغَناونَسوكِ لمّا زال عهدك واِنقَبَر
١٢
هل تقدرين على الكلام ليعلمواأنَّ النساء أجلّ من يُلقي الدُرَر
١٣
لو أنّهم سمعوك يا اِبنة ناصفٍتتسامرينَ لَهالَهم حلوُ السمَر
١٤
قومي فخطّي من بيانك أسطُراًتَهدي عنيدهمُ وإن فَقَدَ البَصَر
١٥
ردّي لنا الفضل الذي ولّى فقددُفِنَ الكمال بجوف قبرِكِ واِندَثَر
١٦
هبّي نُدافع عَن كرامةِ جِنسنافسِواك لا نرضاه في كرٍّ وفَر
١٧
هزّي اليَراعَ فإنّ طول سكونهِحَرَمَ النساء من الرقيِّ المنتَظَر
١٨
هزّي اليَراعَ فإنّ مصر بحاجةٍلِيراعِ فاضلةٍ وعقلٍ مُقتَدِر
١٩
ضاع العفافُ فهل سَمِعتِ بفقدهِوبمن أصابوا القلب منه فاِنفَطَر
٢٠
قطعوا غصون المجد فينا عُنوةًولأنت أوّل مَن جنى منها الثمَر
٢١
يا شمس نهضتنا وغيث رياضناغابَ الضِياءُ ولم يعاوِدنا المَطَر
٢٢
فَذَوَت رِياض العلمِ بعد نَمائهاوهوى بها جور الحوادث والغيَر
٢٣
هل كنت يا اِبنةَ ناصفٍ إلّا هدىيهدي الأنام فذاعَ صيتُكِ واِشتَهَر
٢٤
شَهِدَ الرجال بما لذاتِكِ من عُلافي الخافقين وما لشأنك من خطَر
٢٥
وهمُ الألى غَبنوا النِساء وأنكرواما كان من مجدٍ لهنَّ ومن ظفَر
٢٦
فإذا أتى منهم بفضلكِ شاهدٌدلَّت شهادتهُ على صِدقِ الخبَر
٢٧
هذي جُموعهمُ تدلُّ صراحةًأنَّ التي يبكون أفضل مَن خَطَر
٢٨
فإليك مِن كلّ القلوب تحيّةتُهدى إلى جَدَثٍ بمثلك يفتخِر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.