١
ملك الكنانة كم أعدت الماضِياوغرستَ بالحزمِ الفخار الباقيا
٢
فاِهنأ بعيدك ربّ مصر فإنّهيأتي بما تهوى البلاد مُنادِيا
٣
عيدٌ رأت فيه الكنانة ربّهافأعادَ مولدهُ الفخارَ النائِيا
٤
في كلِّ عامٍ آية يأتي بهاتُحيي المُنى فينا وترضي الراجِيا
٥
فكأنّه الشمسُ التي إن أقبلتكَشَفت عن الدنيا الظلام الغاشِيا
٦
أو كالربيع أتى الرياضَ بخيرهِفأعاد رونقها وسرَّ الرائِيا
٧
فكفى بعيدك للأنام مسرَّةوكفى بفعلك للمحاسنِ راوِيا
٨
يا خيرَ مَن ساسوا البلاد بحكمةٍوبنوا بما كسبوه مجداً عاليا
٩
للّه أنت فقد نصرت فضيلةًخُذِلَت وكنت لكلّ حقّ حامِيا
١٠
ضيمَ العفافُ فكنت ملجأ أهلهِورَدَدتَ بالعدل الظلومَ الطاغِيا
١١
ونشَرت بالأمر الكريم صدورَهُفضلاً طوته يدُ الرذيلة بالِيا
١٢
ورأيت شعب النيل يشكو علّةًفوهبتهُ منكَ العلاجَ الشافيا
١٣
والشعبُ بالأخلاق يعلو شأنهُفإذا هَوَت في الظلم أمسى هاوِيا
١٤
فعلى حماة الدين شكر متوَّجٍأحيَت مناقبه الكمالَ الفانِيا
١٥
عيسى الفضائل ردَّها بعد البِلاوأعاد رونقها فأشرق زاهِيا
١٦
ورأى العلوم تُهانُ في ربّاتهافغدا لهنَّ من الرذيلة واقيا
١٧
لو تعلم الحسناء ما أوليتهانَثَرت عليكَ منَ الثناء دراريا
١٨
أو أَنصفتك لكان مفرق شَعرِهاممّا تنمّقه اليراعة حاليا
١٩
تاج يُزانُ بمدح ذاتك يُشترىبالدرِّ موفور المحاسن غالِيا
٢٠
فإذا تجمّلتِ الفتاة بحسنهِفاقَت مَفاخِرُها الجمال البادِيا
٢١
يا مُنقِذَ المظلوم من عثراتهِهل كنت إلّا بدر مصر السارِيا
٢٢
كم أنكَرَ الجهلاءُ نورك فاِنثنوايتخبّطون وقد أضأتَ الداجِيا
٢٣
وَسِعتهمُ أخلاقك الغرّ التيتُرضي الأبيّ وتَستميلُ الجافِيا
٢٤
أنت الكريم تعفُّ عن إيذائهمنُبلاً وإِحساناً وعفواً وافيا
٢٥
فاِسلم لمصرَ فأنت منبع عزِّهاواِسطَع لأهل الشكِّ بدراً هاديا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.