الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قَد عاد عيدكَ فيما أنت تهواهُ

نبوية موسىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ٩٨ قصيدة
٥ قراءة
١
قَد عاد عيدكَ فيما أنت تهواهُفليهنك السعدُ والإقبالُ والجاهُ
٢
مَولايَ إنّ الليالي صافحتكَ وهاوجه المَسرّة قد لاحت ثريّاهُ
٣
فاِهنأ بملكك إنّ اللّه ثبّتهُواِنعَم بدهرك إنّ الصفو صافاهُ
٤
ويا بني مصر إنّ الدهر أنصَفَكموَقَد بَلغتم منَ المأمول أقصاهُ
٥
بِحُكمِ شهمٍ كريم عن محاسنهِكَلَّ الجَنانُ وفاق الحصر علياهُ
٦
لم ينأَ يوماً عن العليا ولا نظرتعينُ البصير لغير المجد مسعاهُ
٧
إن كانَ مَغزى ملوك الأرض قاطبةتحتَ السحابِ ففوق الشُهبِ مَغزاهُ
٨
يرومُ للملكِ ما لو رامهُ ملكٌوساعد الحظّ كان الفوز عُقباهُ
٩
تروي لنا عنه أخلاقٌ مطهّرةٌأن ليس للملكِ العبّاس أشباهُ
١٠
أزهو على الدهر أنّي مِن رعيّتهِوالدهر يزهو به واللّه يرعاهُ
١١
زانَت مبادئ أشعاري مدائحهُإذ زانَ كلّ اِمرئٍ بالشوق مبداهُ
١٢
ولستُ أعرف ما شوق فأشرحهُوَلو عرفتُ لما قدّمت فحواهُ
١٣
ما لي وذاك فربّات الخِمار غَدَتوالعلم يشغَلُها في الناس معناهُ
١٤
أصبحنَ ربّات علمٍ في زمان نهىونِلنَ مِن شرف العلياء أسماهُ
١٥
بهمّةٍ مِن مليك طالما قَصُرتعنها الملوك فلم تظفر بعلياهُ
١٦
ذاك الهمامُ الذي فازت بطلعتهِأبناءُ مصر وحاكى النيل جدواهُ
١٧
هذا سموّ خديوينا الذي فَتَحتبابَ القَبول لراجي العلم يُمناهُ
١٨
باهى الزمانُ بعبّاسٍ وقد سَطَعتشموسُ أفكارهِ فينا وحيّاهُ
١٩
عزيز مصر لقد ذكّرتَها كَرَماًما كان يوسف بالتدبير أولاهُ
٢٠
فذاكَ بالحزم أحيا القطر من عَدَمٍوَرَأيكم من مَوات الجهل أحياهُ
٢١
فَلْنزهونّ بعيدٍ أنت صاحبهُيَرى به الليلُ ضوء الصبح يغشاهُ
٢٢
كأنّما الصبح من فرح بعودتهِقد زاحمَ الليل كي يَحظى بِمَرآهُ
٢٣
وسلّ سيفاً على الظلماء من حسدٍزاح الظلام عن الأكوانِ حدّاهُ
٢٤
فأصبحَ الليل صُبحاً باسماً نضراًوحسنُ ذِكرك بين القومِ حلّاهُ
٢٥
يميلُ كلّ لبيبٍ نحوه طرباًإذ أنّه اللفظ والعبّاس معناهُ
٢٦
كأنّه الروض والأيّام مُجدبةفليس يُرجى بقاء العيش لولاهُ
٢٧
تبدو مناقبكم فيه مُذكّرةما كان جدّكمُ في المجد أنشاهُ
٢٨
فيا أميراً له العلياءُ صاغرةوالنصر في كفّه والسعد مولاهُ
٢٩
زيّنتَ بالعلم صدرَ الغانيات فماأبهاه في لبّة الحسنا وأحلاهُ
٣٠
صيّرتَنا كرجالٍ طالما شَرُفوابه علينا فأعلى قدركَ اللّهُ
٣١
هلّا قَبِلتَ جزيلَ الشكر من أَمَةٍتُهديكَ من خالصِ الإخلاص أبهاهُ
٣٢
لولاكَ ما عَرَفت نظمَ القريض ولاحَلّت رَكائِبها يوماً بمغناهُ
٣٣
زان الأنامل أقلامٌ أُحرِّكُهافي مَدحِ مَن زانتِ الدنيا مزاياهُ
٣٤
وصاغ لي الفكر عقداً عند مدحتهِمِن خالص الدرّ تهوى العين مرآهُ
٣٥
فَما ضننتُ بشيءٍ من ضياه وهليخفى الحليّ وللتزيين صُغناهُ
٣٦
لعلّ مولايَ بالإقبال يُسعدهافَتكسب الفخر في تقبيل يُمناهُ
٣٧
ودامَ في نعمٍ ما قلت مُنشدةقد عادَ عيدُك فيما أنت تهواهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نبوية موسى

أول فتاة مصرية نالت شهادة البكالوريا، وأول ناظرة لمدرسة ابتدائية في مصر. جمعت بين الكتابة والفكر والأدب، وكانت من رائدات التعليم والعمل الاجتماعي في النصف الأول من القرن العشرين. رفعت شعار المساواة حتى لا تأخذ المرأة نصف راتب الرجل، فخاضت امتحان البكالوريا لتتساوى مع خريجي المعلمين العليا، فشكّلت الحكومة لجنة خاصة لامتحانها ونجحت. كانت أيضًا من رعاة العالمة سميرة موسى، ومن رائدات العمل الوطني وتحرير المرأة.

قصائد أخرى لـنبوية موسى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة