١
أطلّ هلالُ العام علّك موفدبما يُرتجى من عزّ مصر ويقصدُ
٢
ولا تكُ بسّام المحيّا بشوشهوفي طيّ ذاك الحقد باقٍ مخلّدُ
٣
أَبن لبنات النيل هل فيك غبطةلهنَّ أم الشرّ القديم المؤبّدُ
٤
وهل وجهكَ الوضّاء يهدي إلى العلاأمِ النار يُذكيها العدوّ ويوقدُ
٥
ويا وجه هذا البدر هل جئت ساطعاًلترشدَ أبناء البلاد فيَسعَدوا
٦
ويُظهر ذاك الضوء ما غيّب الأُلىأهانوا بلادَ النيل ظلماً وأفسدوا
٧
ضياؤكَ هل يَهدي الكنانة بعدماأقامَ بنيها القاسطون وأقعدوا
٨
وهل وجهك الوضّاح وجهٌ سالميطلُّ فيُرضينا سناه المجدّدُ
٩
يميل لمصر إذ تشاكلَ حسنهُففيها نجومٌ في الرياض وفرقدُ
١٠
بلى أنت جاسوس أردت خديعةًفبتَّ تُراعينا وطرفك مسهدُ
١١
كذلك تأتي كلَّ عامٍ كأنّماضياؤك للقوم المضلّين مسعدُ
١٢
لعلّك تهوى مصر يا بدر جاهداًفتكره أهليها لذاك وتحسدُ
١٣
كما تيّم الأقوام من مصر حُسنُهافأرغَوا على أهلِ البلاد وأزبدوا
١٤
وسدّوا سبيلَ المجد عنّا وما دروابأنّا بذاك الضغط نعلوا ونصعدُ
١٥
فيا بهجة الدُنيا جمالك جَرَّهمولولاهُ ما كنّا نُهان ونوعدُ
١٦
أجل شاقهم ذاك الجمال فأقبلواكما شاق أهليك من اللهوِ مفسدُ
١٧
لعلَّ بنيك يقتدونَ بفعلهمفَيجذبهم منك الصعيدُ المنضّدُ
١٨
يهيمون في حبِّ الحِسان وفاتَهمبأنّك أبهى الغانيات وأمجدُ
١٩
لذلك صنتِ عذبَ نيلك عنهمُوقد طاب منك للأجانب موردُ
٢٠
ضننتِ عليهم إذ رأيتِ عقوقهموجُدتِ بما يهوى الغريب المطرّدُ
٢١
فلا تغضبي يا مصر منهم فإنّهمأهابَ بهم في حلبة الغيِّ مقصدُ
٢٢
لكِ الحبّ ممّن ليس يَعرفُ قلبُهاغراماً فهل يُرضيك ذاك التودّدُ
٢٣
أحبّك حتّى إن دهتني مصيبةٌمن الحبّ لا أشكو ولا أتردّدُ
٢٤
ويعذبُ فيكِ ما أمرّ وما حلاوإن قصدَ الأعداءُ ذلّي وندّدوا
٢٥
وأسعدُ يومٍ في حياتي أن أرىوقد حاطَ بي أعداءُ مصر وهدّدوا
٢٦
وقفتُ حَياتي للعلوم لعلّنيأساعدُ مصراً في العُلا وأؤيّدُ
٢٧
فإن خذَلتني الحادثاتُ فما أنابأوّل جمّاع لدهرٍ يبدّدُ
٢٨
وما طلبت نفسي من العيش غايةولا حلَّ من قلبي الهناءُ المعدّدُ
٢٩
وأرضى بما لا ترتضيه ثريّةفما ضرّني مالٌ لدى الخطب يُفقدُ
٣٠
سأَرضى بما يُرضيك يا مصر من أذىوإن أكثرَ العذّالُ لومي وفنّدوا
٣١
يعلّمنى حبّ البلادِ مملّكٌشغوفٌ بإِعلاءِ الكنانة مفردُ
٣٢
فعِش يا أبا الفاروق للنيل عدَّةتجودُ بما تهواه مصر وتنشدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.