الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا مصر كم نشكو وكم نتألّم

نبوية موسىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ٩٨ قصيدة
٥ قراءة
١
يا مصر كم نشكو وكم نتألّمويجورُ فيك المستبدّ ويظلمُ
٢
سَهُلت قيادتنا فزاد عنادهمواللؤم يطغيه السكوت فيعظمُ
٣
ذهبوا بساداتِ البلاد وطوّحوابالمصلحين وأفسدوا وتجهّموا
٤
يا سعد إن تَبعُد فإن قلوبنامثواكَ فأمُرها فإنّك أعلمُ
٥
أو غابَ شخصك يا محمّد عنوةفعُلاك في أبصارنا يتجسّمُ
٦
أو راح مِن حمد همام باسلفله من العربان ألفٌ جثّمُ
٧
أو زال إسماعيل عن أَرجائهافلسوف يأتي بعد ذاك ويسلمُ
٨
أنتم شموس الأفق إن غربت بهخَلفتها أقمارٌ تضيءُ وأنجمُ
٩
فليسقط القومُ الذّين تقوّلوازوراً وعقّوا المكرمات وحرّموا
١٠
دخلوا الحروب وهالهم ما عاينوافتقهقروا فيها ولم يتقدّموا
١١
وأتى مُحاربهم يجرّب نبلهُفي فتيةٍ طرحوا السلاح وسلّموا
١٢
عارٌ محاربة النساء وفتيةعزلٌ يروّعها الطِعان فتهزمُ
١٣
لم يكفهم وقعُ النبال فأنزلوانار المدافعِ والقنابل فيهمُ
١٤
فتَحوا صدورهمُ لنيرانِ العدىوحلا لهم في الموت ذاك المطعمُ
١٥
والموت أحلى من حياةٍ كلّهاذلٌّ تقاسيهِ وفقرٌ يسقمُ
١٦
كم طفلة في الدمّ مالت تشتكيتلوي بكفّيها لمن لا يرحمُ
١٧
وعزيز قومٍ ذلّ لم يجن سوىأن قال قول الحقّ فيما يعلمُ
١٨
كم من قتيلٍ كان يحمي صدرهُدون القنابلِ كفّه والمعصمُ
١٩
لا الدرع يحميه ولا سيفٌ لهفيشقّ هامات العدوّ ويحطمُ
٢٠
وأتى أخوه والنبال تنوشهفغدا يكرّ على النبال ويهجمُ
٢١
يأتي ليقتلهُ العدوّ تخلّصاًمِن أن يرى أوطانه تتقسّمُ
٢٢
كَم حاصروا دور العلوم كأنّهاأضحَت قلاعاً بالمدافع تهدمُ
٢٣
كم طالبٍ للعلم طار يمينهوبها كتاب الدرس لوّثه الدمُ
٢٤
كبّت عليه أمّه لتضمّهفتناولتها من عداها أسهمُ
٢٥
كم طاح بالقبطيّ وقع نبالهمفاِنكبَّ يبكيه أخوه المسلمُ
٢٦
ويقول يا أسفى على وطنٍ غدتأبناؤه من غير ذنبٍ تعدمُ
٢٧
أقباطنا والمسلمون تعانقوافعلام يشتدّ العدوّ وينقمُ
٢٨
دم أريقَ على الولاء فصابرواإنّ البلاء إذا تفاقم يصرمُ
٢٩
حتّى إذا اِنتهتِ المعارك أقبلوايتضاحكون وسرَّهم ما أجرموا
٣٠
هل ذاك ما ذكروهُ من إنصافهمبئس الخلال وبئس ما نتوهّمُ
٣١
كم حبّذوا الإنصاف عند لقائهمبالفاتكين وسرّهم أن يُحجموا
٣٢
وإذا بدا صدر الضعيف فإنّهمأضرى الوحوش الضاريات وألأمُ
٣٣
قومٌ إذا عدّ الزمانُ ذنوبهملم يُحصها قلمُ اللبيبِ ولا الفمُ
٣٤
جان دارك لن تُنسى ويوم بلائهاللإنجليز أشدّ عارٍ يرقمُ
٣٥
قامت بجوفِ النار تعبد ربّهاتَسألهُ إنقاذَ الألى لم يجرموا
٣٦
طاحت بها النيرانُ تحت عيونهمعذراء تعلو عن الذنوب وتعصمُ
٣٧
ووراء أرض الكاب كم سفكوا دماًظُلماً وجاروا جورهم وتحكّموا
٣٨
كم أسرة نُفِيت إلى جَوف الفلاأطفالُها ونساؤها لا تطعمُ
٣٩
هل بعد ذاك يقال رحمة قلبهملا كان من يحنو ولا من يرحمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نبوية موسى

أول فتاة مصرية نالت شهادة البكالوريا، وأول ناظرة لمدرسة ابتدائية في مصر. جمعت بين الكتابة والفكر والأدب، وكانت من رائدات التعليم والعمل الاجتماعي في النصف الأول من القرن العشرين. رفعت شعار المساواة حتى لا تأخذ المرأة نصف راتب الرجل، فخاضت امتحان البكالوريا لتتساوى مع خريجي المعلمين العليا، فشكّلت الحكومة لجنة خاصة لامتحانها ونجحت. كانت أيضًا من رعاة العالمة سميرة موسى، ومن رائدات العمل الوطني وتحرير المرأة.

قصائد أخرى لـنبوية موسى الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة